موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨
ساجِدٌ، فَثَقُلا عَلى ظَهرِهِ.
فَجِئتُ فَأَخَذتُهُما عَن ظَهرِهِ- وذَكَرَ كَلاماً سَقَطَ عَلى أبي يَعلى- ومَسَحَ عَلى رُؤوسِهِما، وقالَ: مَن أحَبَّني فَليُحِبَّهُما- ثَلاثاً-.[١]
١٤٠. مسند ابن حنبل عن أبي هريرة: كُنّا نُصَلّي مَعَ رَسولِ اللَّهِ ٦ العِشاءَ؛ فَإِذا سَجَدَ وَثَبَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ عَلى ظَهرِهِ، فَإِذا رَفَعَ رَأسَهُ أخَذَهُما بِيَدِهِ مِن خَلفِهِ أخذاً رَفيقاً، ويَضَعُهُما عَلَى الأَرضِ، فَإِذا عادَ عادا، حَتّى قَضى صَلاتَهُ، أقعَدَهُما عَلى فَخِذَيهِ.
قالَ: فَقُمتُ إلَيهِ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أرُدُّهُما؟
فَبَرَقَتْ بَرقَةٌ، فَقالَ لَهُما: الحَقا بِامِّكُما. قالَ: فَمَكَثَ ضَوؤُها حَتّى دَخَلا.[٢]
١٤١. شرح الأخبار عن موسى بن مطير عن أبيه: كُنتُ جالِساً مَعَ أبي هُرَيرَةَ في مَسجدِ رَسولِ اللَّهِ ٦، إذ مَرَّ بِنَا الحُسَينُ ٧، فَقامَ إلَيهِ أبو هُرَيرَةَ فَسَلَّمَ عَلَيهِ ورَحَّبَ بِهِ، وقالَ: بِأَبي أنت وامّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ! ثُمَّ عادَ إلَينا.
فَقالَ: ألا احَدِّثُكُم عَن هذا وعَن أخيهِ؟ قُلنا: بَلى، وذلِكَ مَسجِدُ رَسولِ اللَّهِ ٦ لَم يُغَيَّر.
فَقالَ: إنّي جالِسٌ في أصلِ هذَا العَمودِ أنتَظِرُ الصَّلاةَ، إذ خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ ٦ فَوَقَفَ، فَصَلّى رَكعَتَينِ، وإنَّهُ لَفِي السَّجدَةِ الثّانِيَةِ إذ خَرَجَ أخو هذا- يَعنِي الحَسَنَ ٧ وهُوَ غُلامٌ- يَشتَدُّ نَحوَ رَسولِ اللَّهِ ٦، حَتَّى انتَهى إلَيهِ وهُوَ ساجِدٌ، فَرَكِبَ عَلى ظَهرِهِ. ثُمَّ خَرَجَ هذا يَشتَدُّ خَلفَهُ حَتّى رَكِبَ خَلفَهُ. فَرَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ يُريدُ أن
[١]. كشف الغمّة: ج ٢ ص ١٥٣، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٣٠٤.
[٢]. مسند ابن حنبل: ج ٣ ص ٥٩٢ ح ١٠٦٦٤، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٥٩ ح ٣٤٨٦، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٨٣ ح ٤٧٨٢، المعجم الكبير: ج ٣ ص ٥٢ ح ٢٦٥٩، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٥٦؛ شرح الأخبار: ج ٣ ص ٧٥ ح ٩٩٦، الثاقب في المناقب: ص ٩٩ ح ٩١، المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٢٧٧ ح ٧٤٥ والستّة الأخيرة نحوه.