موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩
كَلامٌ حَولَ حُضورِ أسماءَ بِنتِ عُمَيسٍ عِندَ وِلادَةِ الحَسَنَينِ ٨
ثمّة شكّ في حضور أسماء بنت عميس عند ولادة الإمامين الحسن والحسين ٨؛ لأنّها كانت في تلك الفترة ترافق زوجها جعفر بن أبي طالب في هجرته إلى الحبشة، ولم تعد إلى المدينة إلّافي العام السابع من الهجرة.
والشكّ عينه يطال أحداثاً اخرى وقعت في السنين الاولى للهجرة النبويّة قيل: إنّ أسماء بنت عميس كانت قد شهدتها، مثل: زفاف السيّدة الزهراء ٣.
ولإزالة الشكّ المذكور، سعى بعضهم لإثارة احتمال يقضي بأنّ المراد بأسماء التي كانت حاضرة في هذه المواقف والوقائع، إنّما هي أسماء بنت يزيد بن سكن الأنصاريّ[١]، وأنّ ما أوجب وقوع الالتباس المذكور، إنّما هو شهرة أسماء بنت عميس، ممّا أوهم الرواة أو النسّاخ الذين كانوا يسطّرون وقائع تلك الأحداث والسنين أنّها هي، ومن ثَمّ نسبوها إليها.
وقيل: ربّما كانت الحاضرة سلمى بنت عميس، اخت أسماء، وزوجة حمزة ٧، وأنّ تصحيفاً قد حدث في النقل. وكانت أسماء أشهر من اختها عند الرواة فرووا عنها، أو سها أحد الرواة فتبعوه.[٢]
[١]. راجع: كفاية الطالب: ص ٣٠٧ و كشف الغمّة: ج ١ ص ٣٧٢ و بحارالأنوار: ج ٤٣ ص ١٨٢.
[٢]. راجع: كشف الغمّة: ج ١ ص ٣٦٧.