موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧
ورغم أنّ الشيخ المفيد كان غزير التأليف حيث ألّف أكثر من مئتي كتاب بين صغير وكبير، إلّاأنّ مؤلّفاته تتمتّع بمكانة ورصانة خاصّة، حيث يعدّ الكثير من كتبه مصادر أساسيّة في علوم، مثل: الكلام والعقائد، والفقه، والحديث، والتاريخ والسيرة. وكتابه المهمّ والشهير الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد يضمّ تراجم جميع أئمّة الشيعة، وقد ألّفه في السنوات الأخيرة من عمره بعد حوالي سبعين عاماً قضاها في تلقّي العلم.
وقد استطاع المفيد رحمه الله من خلال الاستناد إلى مصادر؛ مثل: مقتل أبي مخنف وهشام الكلبي، وكذلك تاريخ الطبري والمدائني التي كانت في متناوله، ونقل عنها بشكل مباشر أو غير مباشر، وكذلك عن طريق سلسلة إسناده إلى المؤرّخين والمحدّثين قبله، استطاع أن يعدّ تاريخاً صالحاً للاعتماد عليه بشأن حياة أئمّة أهل البيت :.
وقد أدّى الاسلوب التلفيقي للمؤلّف في ذكر مجموع الحوادث والإشارة الإجماليّة إلى إسناد الروايات، بالإضافة إلى مكانة الشيخ المفيد وشهرته إلى أن يحظى كتاب الإرشاد منذ تأليفه ونشره بالإقبال، ويتحوّل إلى مرجع للكثير من استنادات العلماء، وأن تعتمد عليه المصادر التالية له.
خصّص المفيد رحمه الله حوالي سُبْع كتاب الإرشاد لحياة الإمام الحسين ٧ ونهضة عاشوراء.
وقد طُبع الإرشاد مراراً، وتُرجم، وتمّ اختصاره.
١٧. فضل زيارة الحسين ٧
لأبي عبداللَّه محمّد بن عليّ بن الحسن بن عبدالرحمن العلويّ الشجري (ت ٤٤٥ ه. ق)، من علماء عهد البويهيين في العراق. ولد في اسرة علميّة في الكوفة، وسافر إلى بغداد، وتلقّى العلم على يد تسعين عالماً؛ مثل: عليّ بن عبدالرحمن البكائي، وأبي المفضّل الشيباني، وأبي حفص الكتّاني.[١]
[١]. ذكر السيّد عبدالعزيز الطباطبائي في مقدّمة الكتاب أسماء هؤلاء التسعين.