موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤
ب- الاحتِجاجُ عَلى مُعاوِيَةَ
٣٤٧. كشف الغمّة عن ذكوان مولى معاوية: قالَ مُعاوِيَةُ: لا أعلَمَنَّ أحَداً سَمّى هذَينِ الغُلامَينِ ابنَي رَسولِ اللَّهِ ٦، ولكِن قولُوا ابنَي عَلِيٍّ ٧.
قالَ ذَكوانُ: فَلَمّا كانَ بَعدَ ذلِكَ أمَرَني أن أكتُبَ بَنيهِ فِي الشَّرَفِ.
قالَ: فَكَتَبتُ بَنيهِ وبَني بَنيهِ وتَرَكتُ بَني بَناتِهِ، ثُمَّ أتَيتُهُ بِالكِتابِ، فَنَظَرَ فيهِ، فَقالَ:
وَيحَكَ، لَقَد أغفَلتَ كُبرَ بَنِيَّ، فَقُلتُ: مَن؟ فَقالَ: أما بَنو فُلانَةَ- لِابنَتِهِ- بَنِيَّ؟ أما بَنو فُلانَةَ- لِابنَتِهِ- بَنِيَّ؟
قالَ: قُلتُ: اللَّهَ! أيَكونُ بَنو بَناتِكَ بَنيكَ، ولا يَكونُ بَنو فاطِمَةَ بَني رَسولِ اللَّهِ ٦؟!
قالَ: ما لَكَ قاتَلَكَ اللَّهُ؟! لا يَسمَعَنَّ هذا أحَدٌ مِنكَ.[١]
ج- الاحتِجاجُ عَلَى الحَجّاجِ
٣٤٨. المستدرك على الصحيحين عن عاصم بن بهدلة: اجتَمَعوا عِندَ الحَجّاجِ، فَذُكِرَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧، فَقالَ الحَجّاجُ: لَم يَكُن مِن ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ ٦، وعِندَهُ يَحيَى بنُ يَعمُرَ، فَقالَ لَهُ: كَذَبتَ أيُّهَا الأَميرُ!
فَقالَ: لَتَأتِيَنِّي عَلى ما قُلتَ بِبَيِّنَةٍ ومِصداقٍ مِن كِتابِ اللَّهِ عز و جل أو لَأَقتُلَنَّكَ قَتلًا.
فَقالَ: «مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى» إلى قَولِهِ عز و جل: «وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ»[٢] فَأَخبَرَ اللَّهُ عز و جل أنَّ عيسى مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ بِامِّهِ، وَالحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ مِن ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ ٦ بِامِّهِ.
قالَ: صَدَقتَ، فَما حَمَلَكَ عَلى تَكذيبي في مَجلِسٍ؟
[١]. كشف الغمّة: ج ٢ ص ١٧٦، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٢٥٧ الرقم ٥٣١ نقلًا عن معالم العترة للجنابذي.
[٢]. الأنعام: ٨٤ و ٨٥.