موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩
ثُمَّ قالَ: قَد أجَبتُكُم فَأَجيبوني، قالوا: نَعَم- يَابنَ رَسولِ اللَّهِ- ونُعمى عَينٍ[١].
فَقاموا مَعَهُ حَتّى أتَوا مَنزِلَهُ، فَقالَ لِلرَّبابِ: أخرِجي ما كُنتِ تَدَّخِرينَ.[٢]
٥٠٧. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم: مَرَّ الحُسَينُ ٧ بِمَساكينَ يَأكُلونَ فِي الصُّفَّةِ[٣]، فَقالوا: الغَداءَ، فَنَزَلَ وقالَ: إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُتَكَبِّرينَ، فَتَغَدّى، ثُمَّ قالَ لَهُم: قَد أجَبتُكُم فَأَجيبوني، قالوا: نَعَم.
فَمَضى بِهِم إلى مَنزِلِهِ، فَقالَ لِلرَّبابِ: أخرِجي ما كُنتِ تَدَّخِرينَ.[٤]
٥٠٨. ربيع الأبرار: مَرَّ [الإِمامُ الحُسَينُ ٧] بِمَساكينَ مَعَهُم فِلَقُ[٥] خُبزٍ يَأكُلونَ، فَسَلَّمَ عَلَيهِم، فَدَعَوهُ إلى طَعامِهِم فَجَلَسَ مَعَهُم، وقالَ: لَولا أنَّهُ صَدَقَةٌ لَأَكَلتُ مَعَكُم.
ثُمَّ قالَ: قوموا إلى مَنزِلي، فَأَطعَمَهُم وكَساهُم، ثُمَّ أمَرَ لَهُم بِدَراهِمَ.[٦]
٥٠٩. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: كانَ [الحُسَينُ ٧] يُجالِسُ المَساكينَ ويَقرَأُ: «إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُتَكَبِّرينَ[٧]». ومَرَّ عَلى صِبيانٍ مَعَهُم كِسرَةٌ، فَسَأَلوهُ أن يَأكُلَ مَعَهُم فَأَكَلَ، ثُمَ
[١]. في المصدر:« وتعمى عين»، والصواب ما أثبتناه. قال ابن منظور: نُعمَةُ العين: قُرَّتُها، والعرب تقول: نَعْمَ ونُعْمَ عَينٍ ونُعمَةَ عَينٍ ونُعمى عَينٍ...( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٨١« نعم»).
[٢]. تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٢٥٧ ح ١٥، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٨٩ ح ١؛ التواضع والخمول لابن أبي الدنيا: ص ١٤٢ ح ١١٠ عن مسعر، تفسير القرطبي: ج ١٠ ص ٩٥ وفيه« فأطعمهم وسقاهم وأعطاهم وانصرفوا» بدل« فقال للرباب... إلخ» وكلّها نحوه.
[٣]. أهل الصفّة: هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضعٍ مظلّلفي مسجد المدينة يسكنونه( النهاية: ج ٣ ص ٣٧« صفف»).
[٤]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤١١ الرقم ٣٨٧، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٨١ وراجع: الجوهرة: ص ٣٩.
[٥]. الفِلقَةُ: الكِسرة( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٤٤« فلق»).
[٦]. ربيع الأبرار: ج ٢ ص ١٤٩؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦٦ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٩١ ح ٣.
[٧]. إشارة إلى الآية: ٢٣ من سورة النحل، أو أنّها تصحيف عنها نشأ من النسّاخ.