موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦
٢/ ٤. رواية أنوار المجالس
في أواخر القرن الثالث عشر ذكر شخص يُدعى محمّد حسين الأرجستاني في كتاب أنوار المجالس،[١] القصّة بشكل آخر، وهذا نصّ ما ذكره:
لم يكن لأهل البيت في تلك الليالي شمع ولا مصباح، ولا طعام ولا شراب، ولا فراش ولا ثياب، وقد عمَّهم الحزن، وكانوا مشغولين في إقامة العزاء على شهداء كربلاء، حتّى أجهشت السيّدة زبيدة ابنة سيّد الشهداء في البكاء في إحدى الليالي على فراق أبيها، وكان عمرها ثلاث سنوات ....[٢]
وتشير الدراسات إلى أنّ هذه الرواية هي أوّل رواية طرحت اسم الطفلة وعرفتها بزبيدة، واعتبرت محلّ الحادثة خربة الشام.
ويقول الكاتب قبل ذلك وفي الصفحة السابقة مشيراً إلى خربة الشام:
تذكّرتُ غرباء خربة الشام، أوَ لم يكن أهل البيت الذين هم خير الأنام غرباء في خربة الشام؟ أوَ لم تكن سكينة ورقيّة طفلتي الحسين ٧؟ فلماذا لم يتكلّم أحد بكلمة يعزّي فيها هؤلاء الغرباء رغم معاناتهم من فقد الأب والأخ؟!
وهكذا فإنّه- حسب ما توصّلنا إليه- أوّل كتاب يذكر ابنة للإمام الحسين ٧ في خربة الشام باسم رقيّة. وبالطبع فإنّه لا يذكر شيئاً عن مصيرها، ويسجّل حادثة شهادة الطفلة باسم زبيدة.
ومن الممكن أن تكون هذه الرواية قد هيّأت الأرضية للروايات اللّاحقة بشأن اسم الطفلة الّتي توفّيت في خربة الشام.
[١]. بدأ تأليف هذا الكتاب عام ١٢٨٠ ه.
[٢]. أنوار المجالس« بالفارسيّة»: ص ١٦١.