موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦
مِن قَومِكَ. وقالَ: سَل في قَومِكَ حَتّى أسأَلَ في قَومي، فَافتَرَقا عَلى ذلِكَ.
فَسَأَلَ الامَوِيُّ عَشَرَةً مِن قَومِهِ فَأَعطَوهُ مِئَةَ ألفٍ، عَشَرَةَ آلافٍ، عَشَرَةَ آلافٍ.
قالَ: وجاءَ الهاشِمِيُّ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ فَسَأَلَهُ فَأَعطاهُ مِئَةَ ألفٍ، ثُمَّ أتَى الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ ٧ فَسَأَلَهُ فَقالَ: هَل أتَيتَ أحَداً قَبلي؟ قالَ: نَعَم، عُبَيدَ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ فَأَعطاني مِئَةَ ألفٍ، فَأَعطاهُ الحَسَنُ مِئَةَ ألفٍ وثَلاثينَ ألفاً، ثُمَّ أتَى الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ فَسَأَلَهُ فَقالَ: هَل سَأَلتَ أحَداً قَبلي؟ قالَ: نَعَم أخاكَ الحَسَنَ، فَأَعطاني مِئَةً وثَلاثينَ ألفاً، فَقالَ: لَو أتَيتَني قَبلَ أن تَأتِيَهُ أعطَيتُكَ أكثَرَ مِن ذلِكَ، وَلكِن لَم أكُن لِأَزيدَ عَلى سَيِّدي، قالَ: فَأَعطاهُ مِئَةَ ألفٍ وثَلاثينَ ألفاً.
قالَ: فَجاءَ الامَوِيُّ بِمِئَةِ ألفٍ مِن عَشَرَةٍ، وجاءَ الهاشِمِيُّ بِثَلاثِمِئَةٍ وسِتّينَ ألفاً مِن ثَلاثَةٍ. فَقالَ الامَوِيُّ: سَأَلتُ عَشَرَةً مِن قَومي فَأَعطَوني مِئَةَ ألفٍ، وقالَ الهاشِمِيُّ:
سَأَلتُ ثَلاثَةً مِن قَومي فَأَعطَوني ثَلاثَمِئَةٍ وسِتّينَ ألفاً، فَفَخَرَ الهاشِمِيُّ الامَوِيَّ.
فَرَجَعَ الامَوِيُّ إلى قَومِهِ فَأَخبَرَهُمُ الخَبَرَ ورَدَّ عَلَيهِمُ المالَ فَقَبِلوهُ، ورَجَعَ الهاشِمِيُّ إلى قَومِهِ فَأَخبَرَهُمُ الخَبَرَ ورَدَّ عَلَيهِمُ المالَ فَأَبَوا أن يَقبَلوهُ، وقالوا: لَم نَكُن لِنَأخُذَ شَيئاً قَد أعطَيناهُ.[١]
٤/ ٥- ٦
أنتِ حُرَّةٌ وما مَعَكِ فَهُوَ لَكِ!
٤٩٠. تاريخ دمشق عن الأصمعي: عُرِضَت عَلى مُعاوِيَةَ جارِيَةٌ فَأَعجَبَتهُ، فَسَأَلَ عَن ثَمَنِها فَإِذا ثَمَنُها مِئَةُ ألفِ دِرهَمٍ، فَابتاعَها ونَظَرَ إلى عَمرِو بنِ العاصِ فَقالَ: لِمَن تَصلُحُ
[١]. تهذيب الكمال: ج ١٩ ص ٦٢، تاريخ دمشق: ج ٣٧ ص ٤٨٧، مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: ص ٢٨٠ ح ٤٤٢.