موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣
بشكل مفصّل نسبيّاً حول الإمام الحسين ٧، حيث خصّص قسماً من الجزء الحادي عشر والجزأين الثاني عشر والثالث عشر من أجزاء الكتاب الستّة عشر لمناقب الحسين ٧ ومقتله.
وهو ينقل بعض النصوص مع السند وعلى غرار اسلوب المحدّثين أحياناً، كما قد يسلك اسلوب المؤرّخين أحياناً اخرى، فيذكر حصيلة مجموع معلوماته وفقاً للسير التاريخيّ ويجعلها حادثة واحدة. وهو يذكر أحياناً مؤلّفين مثل: الزبير بن بكّار،[١] وأبي مخنف،[٢] وهو ما يدلّ على توصّله إلى كتبهم، أو على الأقلّ أنّه كان له طريق إليها. وقد أسهم وجود أكثر من خمسين رواية حول شهادة الإمام الحسين ٧ والأحداث بعدها، وكذلك الشخصيّة العلميّة للقاضي النعمان، في جعل كتابه من المصادر المعتنى بها لتاريخ كربلاء، رغم أنّه لم يروِ الكثير من الوقائع؛ مثل: طلب بيعة الإمام، وكتاب الكوفيّين إلى الإمام وأجوبته وما إلى ذلك. كما نلاحظ فيما نقله أخطاء واختلافات في أخباره بالمقارنة مع ما نقل من الأخبار التاريخيّة الاخرى.[٣]
١٣. كامل الزيارات
لأبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي (ت ٣٦٨ ه. ق) المعروف بابن قولويه، من الفقهاء وكبار المحدّثين وموضع ثقة الشيعة. وقد تتلمذ على يد كبار علماء الشيعة، ومن جملتهم أبوه والشيخ الكليني، كما تتلمذ على يديه علماء كبار مثل: الشيخ الصدوق والشيخ المفيد رحمهما اللَّه.
[١]. الزبير بن بكّار من المؤرّخين الغزيري التأليف في القرن الثالث الهجري، من مؤلّفاته المعروفة: كتابالموفّقيات، وأنساب قريش، راجع: شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٦٣ الرقم ١٠٩٠ و ص ١٦٤ الرقم ١٠٩٣.
[٢]. راجع: شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٦٥ الرقم ١٠٩٤.
[٣]. راجع: عدد أصحاب الإمام الحسين ٧، قاتل الإمام وقاطع رأسه ٧، شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٥٥ وما بعدها.