موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦
كما وأمر آل أبي سفيان بإقامة العزاء ثلاثة أيّام على الحسين ٧ ليظهر براءته من هذه الجريمة! فانتهز أهل بيت سيّد الشهداء هذه الفرصة لإقامة عزاء هادف عليه ٧.
إلّا أنّ إجراء يزيد هذا أدّى إلى تأليب الجوّ السياسي والاجتماعي في الشام ضدّه، ولذلك فقد قرّر أن يعيد أهل البيت إلى المدينة في أسرع وقت ممكن.
وينتهي هذا الفصل بالروايات المتعلّقة بعودة أهل بيت الرسالة إلى المدينة، وكذلك الرواية التي تبيّن أوّل زائر لقبر سيّد الشهداء وهو جابر بن عبداللَّه الأنصاري. وقد بحثنا في هذا المجال ثلاثاً من القضايا التاريخيّة، إحداها: مرور أهل البيت بكربلاء في طريق العودة من الشام، والاخرى: إمكان حضور جابر في الأربعينيّة الاولى لسيّد الشهداء في كربلاء، والقضية الثالثة: لقاء جابر مع أهل البيت في كربلاء.
القسم العاشر: صَدى شهادة الإمام الحسين ٧ وعاقبة من له دور في قتله ٧ وأصحابه
قدّمنا في بداية هذا القسم تحليلًا حول ردود الفعل الاجتماعية والآثار التكوينية لواقعة عاشوراء، والثورات الأربع التي حدثت نتيجة التأثير المباشر أو غير المباشر للأمواج السياسية والاجتماعية لهذه الحادثة حتّى فترة امتدّت عشر سنوات بعدها، وأدرجنا بعد ذلك نصوص الروايات المتعلّقة بأصداء شهادة سيّد الشهداء وأصحابه بين الشخصيّات البارزة في العالم الإسلامي آنذاك، وكذلك بين المجرمين وعوائلهم، وفي أهل العراق والحجاز، بل وحتّى بين غير المسلمين، في خمسة فصول. وبيّنا في الفصل السادس المصير المشؤوم للأشخاص الذين لعبوا دوراً في هذه الحادثة الأليمة، وكذلك الذين امتنعوا عن نصرة الإمام.
القسم الحادي عشر: إقامة مأتم الحسين ٧ والبكاء عليه
يبدأ القسم الحادي عشر بتحليل عمليّ وفي غاية الأهمّية حول فلسفة استمرار إقامة العزاء على سيّد الشهداء وآثاره وبركاته، وخصائص مجالس العزاء الهادفة، ومعرفة الآفات