موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤
المتأخّرين الذين نسبوا هذا الكتاب إليه، إسماعيل باشا البغدادي أوّلًا،[١] ثمّ الشيخ آغابزرك الطهراني من بعده،[٢] ويوسف إليان سركيس.[٣] ولكن ما يقلّل من قيمة وجهة نظر إسماعيل باشا، إشارته إلى المصدر الذي اعتمده، وهو كتاب وفيات الأعيان، في حين أنّنا لم نجد ذلك في وفيات الأعيان، مضافاً إلى أنّ إسماعيل باشا ذكر هذا الكتاب في كتابه الآخر إيضاح المكنون، دون ذكر مؤلّفه.[٤]
كما يرى الببليوغرافيّون المعاصرون- مثل: السيّد عبدالعزيز الطباطبائي- أنّ هذا الكتاب ممّا الحق بالإسفراييني خطأ؛ لأنّ اسلوبه يختلف عن الكتب المؤلّفة في القرن الرابع، التي هي فترة تدريس الإسفراييني وتأليفه.[٥]
والملاحظة الأخيرة هي أنّ مواضيع الكتاب عارية عن السند والمصدر، وهي ضعيفة بعيدة أحياناً عن العقل؛ ممّا يبعد تأليفها من قبل فقيه عالم.[٦] وهذا ما دفع الباحثين الخبراء في سيرة الإمام الحسين وتاريخه إلى إنكاره.[٧]
[١]. هدية العارفين: ج ١( ٥) ص ٨.
[٢]. الذريعة: ج ١٧ ص ٧٢ و ٧٣ الرقم ٣٨٠.
[٣]. معجم المطبوعات العربية: ج ١ ص ٤٣٦.
[٤]. إيضاح المكنون: ج ٢( ٤) ص ٦٨٥.
[٥]. راجع: أهل البيت في المكتبة العربية: ص ٦٥٤ الرقم ٨٣٩.
[٦]. مثل القول بأنّ فرس الإمام الحسين ٧ قتل لوحده ٢٦ فارساً و ٩ خيول( ص ٥١) أو أنّ المعركة بدأتفي اليوم الثالث من محرّم وأنّ الإمام قُتل في اليوم الثالث ثلاثة آلاف شخص: راجع: ص ٧ و ٣٧ و ٣٨ و ٤١ و ٤٤ و ٤٨ و ..
[٧]. كالشهيد الطباطبائي الذي يعتبره مثل المقتل المنسوب إلى أبي مخنف ضعيفاً، وأنّه بأجمعه قصّة منتحلة( تحقيق در باره أوّل أربعين حضرت سيّد الشهداء ٧: ص ٦٠) وكذلك محمّد أرباب في أربعين حسينية« كلاهما بالفارسيّة»: ص ٢٧٢، وفضل علي قزويني في الإمام حسين ٧ وأصحابه: ج ١ ص ١٥٠.