موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: لا وَاللَّهِ لا اعطيكُم بِيَدي إعطاءَ الذَّليلِ، ولا أفِرُّ فِرارَ العَبيدِ.
ثُمَّ نادى: يا عِبادَ اللَّهِ! إنّي عُذتُ بِرَبّي ورَبِّكُم أن تَرجُمونِ، أعوذُ بِرَبّي ورَبِّكُم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤمِنُ بِيَومِ الحِسابِ.[١]
٤٥١. مثير الأحزان: ثُمَّ إنَّهُ ٧ دَعَا النّاسَ إلَى البِرازَ فَتَهافَتوا[٢] إلَيهِ وَانثالوا[٣] عَلَيهِ، فَلَم يَزَل يَقتُلُ كُلَّ مَن بَرَزَ إلَيهِ حَتّى أثَّرَ في ذلِكَ الجَيشِ الجَمِ[٤] قَتلُهُ وهُوَ يَقولُ:
|
القَتلُ أولى مِن رُكوبِ العارِ |
وَالعارُ أولى مِن دُخولِ النّارِ[٥] |
٤٥٢. تاريخ الطبري عن عبداللَّه بن شريك العامريّ: أقبَلَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ بِكِتابِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَيهِ فَقَرَأَهُ، قالَ لَهُ عُمَرُ: لا يَستَسلِمُ وَاللَّهِ حُسَينٌ، إنَّ نَفساً أبِيَّةً لَبَينَ جَنبَيهِ.[٦]
٤٥٣. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: سَيَّدُ أهلِ الإِباءِ، الَّذي عَلَّمَ النّاسَ الحَمِيَّةَ وَالمَوتَ تَحتَ ظِلالِ السُّيوفِ اختِياراً لَهُ عَلَى الدَّنِيَّةِ، أبو عَبدِ اللَّهِ الحُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ٩٨، مثير الأحزان: ص ٥١ وفيه« قالوا: لا نخلّيك حتّى تضع يدك في يد عبيد اللَّه بن زياد» بدل« فقال له قيس... إلّاما تحبّ»، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٥٩، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦٨ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٧.
[٢]. تهافتوا عليه: تتابعوا( لسان العرب: ج ٢ ص ١٠٥« هفت»).
[٣]. انثالَ عليه النّاسُ مِن كُلِّ وجهٍ: أي انْصَبُّوا( لسان العرب: ج ١١ ص ٩٥« ثول»).
[٤]. الجمّ: الكثير( الصحاح: ج ٥ ص ١٨٨٩« جمم»).
[٥]. مثير الأحزان: ص ٧٢، الملهوف: ص ١٧٠، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١١٠ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٠ وراجع: هذه الموسوعة: ج ٤ ص ٣٨٣( القسم الثامن/ الفصل التاسع: مقتل سيّد الشهداء ٧/ قتال الإمام ٧ أعداءه وحيداً).
[٦]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٥٨، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٥٢؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٨٩، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٥٤ وفيها« نفس أبيه» بدل« نفساً أبيّةً»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٩٠ وراجع: هذه الموسوعة: ج ٤ ص ٥٢( القسم الثامن/ الفصل الأوّل/ حيلة الشمر للتفريق بين الإمام ٧ وأخيه العبّاس ٧).