موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١
عرض النسخة الكاملة للقرآن الناطق
لقد عرض الإمام الحسين ٧ نسخة كاملة من القرآن الناطق والإنسان الكامل على مرأى البشريّة، وخلق ملحمة منقطعة النظير من خلال انتهازه لتلك الفرصة النادرة.
وعلى حدّ تعبير الاستاذ الشهيد الشيخ المطهّري رحمه الله:
إنّ الحسين ٧ هو نشيد الإنسانيّة، فنحن لا يمكن أن نجد في العالم ملحمة كملحمة الحسين بن عليّ ٧، سواء من ناحية قدرة الملحمة وقوّتها، أو من ناحية علوّها وسموّها وإنسانيّتها.[١]
وقد تجلّت في هذه الملحمة أنواع الخصال الإنسانيّة السامية؛ مثل: الصبر والثبات، والإيثار والتضحية، والكرامة وعزّة النفس والإباء، وطلب التحرر، والحفاظ على الهدوء والاطمئنان النفسي في ظلّ أصعب الظروف، وأمام أنواع الرذائل والجرائم والقسوة والبطش، وقد تجلّت بشكل أثار إعجاب الملائكة إزاءها.[٢]
وقد كان هذا العرض صريحاً وواضحاً وسافراً وعامّاً، إلى درجة بحيث إنّ أعداء الإمام عليّ ٧ وأهل البيت : لم يستطيعوا تشويه الصورة الوضّاءة للإمام الحسين ٧ أو تصوير ثورته الإلهيّة بشكل آخر، كما يقول الكاتب المصري عبّاس محمود العقّاد:
وقد لبث بنو اميّة بعد مصرعه ستّين سنة يسبّونه ويسبّون أباه على المنابر، ولم يجسر أحد منهم قطّ على المساس بورعه وتقواه، ورعايته لأحكام الدين في أصغر صغيرة يباشرها المرء، سرّاً وعلانية، وحاولوا أن يعيبوه بشيء غير خروجه على دولتهم، فقصرت ألسنتهم.[٣]
والذين يعمدون إلى تحريف فصل من التاريخ، أو عرض صورة غير واقعيّة عن
[١]. حماسه حسيني« بالفارسيّة»: ج ١ ص ١٢١.
[٢].« وقد عجبت من صبرك ملائكة السماوات» المزار الكبير: ص ٥٠٤، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٢٤٠.
[٣]. المجموعة الكاملة لعبّاس محمود العقّاد: ج ٢ ص ٢٢٨.