موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠
٣٢٥. الكافي عن أبي الجارود عن أبي جعفر [الباقر] ٧، قال: قالَ لي أبو جَعفَرٍ ٧: يا أبَا الجارودِ! ما يَقولونَ لَكُم فِي الحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨؟ قُلتُ: يُنكِرونَ عَلَينا أنَّهُمَا ابنا رَسولِ اللَّهِ ٦.
قالَ: فَأَيَّ شَيءٍ احتَجَجتُم عَلَيهِم؟ قُلتُ: احتَجَجنا عَلَيهِم بِقَولِ اللَّهِ عز و جل في عيسَى ابنِ مَريَمَ ٨: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ^ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى»[١]، فَجَعَلَ عيسَى ابنَ مَريَمَ مِن ذُرِّيَّةِ نوحٍ ٧.
قالَ: فَأَيَّ شَيءٍ قالوا لَكُم؟ قُلتُ: قالوا: قَد يَكونُ وَلَدُ الابنَةِ مِنَ الوَلَدِ، ولا يَكونُ مِنَ الصُّلبِ.
قالَ: فَأَيَّ شَيءٍ احتَجَجتُم عَلَيهِم؟ قُلتُ: احتَجَجنا عَلَيهِم بِقَولِ اللَّهِ تَعالى لِرَسولِهِ ٦: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ».
قالَ: فَأَيَّ شَيءٍ قالوا؟ قُلتُ: قالوا: قَد يَكونُ في كَلامِ العَرَبِ أبناءُ رَجُلٍ، وآخَرُ يَقولُ: أبناؤُنا.
قالَ: فَقالَ أبو جَعفَرٍ ٧: يا أبَا الجارودِ! لَاعطِيَنَّكَها مِن كِتابِ اللَّهِ جَلَّ وتَعالى أنَّهُما مِن صُلبِ رَسولِ اللَّهِ ٦، لا يَرُدُّها إلَّاالكافِرُ.
قُلتُ: وأينَ ذلِكَ جُعِلتُ فِداكَ؟ قالَ: مِن حَيثُ قالَ اللَّهُ تَعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ» الآيَةَ، إلى أنِ انتَهى إلى قَولِهِ تَبارَكَ وتَعالى: «وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ»[٢]، فَسَلهُم يا أبَا الجارودِ: هَل كانَ يَحِلُّ لِرَسولِ اللَّهِ ٦
[١]. الأنعام: ٨٤ و ٨٥.
[٢]. النساء: ٢٣.