موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠
ولكنّ إدراج اسمه في فهرس الشيخ منتجب الدين الرازي- والمخصّص لتراجم العلماء الإماميّة بعد الشيخ الطوسي وحتّى عصر المؤلّف- يدلّ على أنّه كان يراه إماميّ المذهب، أو زيديّاً مستبصراً على الأقلّ. وقد عدّه الشيخ منتجب الدين ثقة وحافظاً في موضعين، وعدّه في موضع آخر عالماً بالأنساب.[١]
سمع الحديث من عدّة أساتذة؛ أمثال: ابن غيلان، وابن زيدة، والعتيقي، والصوري.
وروى عنه الكثير من المحدّثين؛ مثل: محمّد بن عبدالواحد الدقّاق، ونصر بن المهديّ، وأبي سعيد يحيى بن الطاهر السمّان.[٢]
كان يحيى بن الحسين الشجري يُملي الرواية على تلاميذه في يومي الاثنين والخميس، وقد جمعت مجالسه في يوم الخميس في كتاب باسم الأمالي الخَميسيّة، ثمّ نظّمه بعد ذلك القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد، ثمّ القاضي محيي الدين محمّد بن أحمد القرشي اللذان كانا من العلماء، والكتاب الحالي هو نظم محيي الدين القرشي.
يذكر الشجري الأحاديث مع سلسلة سندها الكاملة، بل يشير أحياناً إلى تاريخ أخذ الحديث وتحمّله، وقد وصل كتابه من بعده وبسلسلة سنده إلى العلماء بعده، وأدّى كلّ ذلك إلى جانب شخصيّة المؤلّف إلى إقبال العلماء على كتابه، ممّا جعل كتابه أحد كتب الحديث المقبولة.
ونجد في الجزء الأوّل من الأمالي الحالي مجلساً لذكر فضائل أهل البيت :، وفصلًا لفضائل الحسين ٧ ومقتله وأخباره،[٣] كما يوجد في الجزء الثاني منه فصلٌ خاصٌ بعاشوراء وصيامه.[٤]
[١]. فهرست أسماء علماء الشيعة: ص ٢٠٠ الرقم ٥٣٩ و ص ٢٠٢ الرقم ٥٤٣.
[٢]. لسان الميزان: ج ٦ ص ٢٤٧.
[٣]. الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٤٨ و ١٥٩.
[٤]. الأمالي للشجري: ج ٢ ص ٨٠- ٨٨.