موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢
بِنا أمسِ، فَأَخبَرَهُ بِالَّذي كانَ مِن قَولِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو.
فَقالَ حُسَينٌ ٧: أعَلِمتَ يا عَبدَ اللَّهِ أنّي أحَبُّ أهلِ الأَرضِ إلى أهلِ السَّماءِ؟
قالَ: إيورَبِّ الكَعبَةِ. قالَ: فَما حَمَلَكَ عَلى أن قاتَلتَني وأبي يَومَ صِفّينَ؟ فَوَاللَّهِ، لَأَبي كانَ خَيراً مِنّي. قالَ: أجَل.[١]
٣/ ٣
دُعاءُ النَّبِيِّ ٦ لِمُحِبّيهِ
٤٣٢. معرفة علوم الحديث عن أبي هريرة: كانَ رَسولُ اللَّهِ ٦ يَأخُذُ بِيَدِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، فَيَرفَعُهُ عَلى باطِنِ قَدَمَيهِ، فَيَقولُ: حُزُقَّةٌ حُزُقَّهْ، تَرَقَّ عَينَ بَقَّهْ[٢]، اللَّهُمَّ إنّي احِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وأحِبَّ مَن يُحِبُّهُ.[٣]
٤٣٣. تاريخ دمشق عن أبي هريرة: كُنتُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ ٦ في سوقٍ مِن أسواقِ المَدينَةِ، فَانصَرَفَ وَانصَرَفتُ مَعَهُ، فَقالَ: ادعُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ، فَجاءَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ يَمشي، فَقالَ النَّبِيُّ ٦ بِيَدِهِ[٤] هكَذا، فَقالَ الحُسَينُ بِيَدِهِ هكَذا، فَالتَزَمَهُ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنّي احِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وأحِبَّ مَن يُحِبُّهُ.[٥]
[١]. اسد الغابة: ج ٣ ص ٣٤٧، تاريخ دمشق: ج ٣١ ص ٢٧٥، المعجم الأوسط: ج ٤ ص ١٨١ ح ٣٩١٧ نحوه، كنز العمال: ج ١١ ص ٣٤٣ ح ٣١٦٩٥؛ شرح الأخبار: ج ١ ص ١٤٥ ح ٨٤، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ٧٣ عن إسماعيل بن رجاء وعمرو بن شعيب وكلاهما نحوه.
[٢]. الحُزُقَّة: الضعيف المتقارب الخطو من ضعفه ... ذكرها على سبيل المداعبة والتأنيس له. وتَرَقَّ: بمعنى اصعد، وعينَ بَقّة: كناية عن صغر العين( النهاية: ج ١ ص ٣٧٨« حزق»).
[٣]. معرفة علوم الحديث: ص ٨٩، المعجم الكبير: ج ٣ ص ٤٩ ح ٢٦٥٢، المناقب لابن المغازلي: ص ٣٧١ ح ٤١٨؛ كفاية الأثر: ص ٨١ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٣١٣ ح ١٥٨.
[٤]. قالَ بيده: العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتُطلقه على غير الكلام واللسان، فتقول: قالبيده؛ أي أخذ، وقال برجله؛ أي مشى، وقالَ بثوبه؛ أي رفعه، وكلّ ذلك على المجاز والاتّساع. ويقال: قال بمعنى أقبل، وبمعنى مال... وغير ذلك( النهاية: ج ٤ ص ١٢٤« قول»).
[٥]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١٥٤ ح ٣٤٧٤.