موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩
٣٥٥. الأمالي للطوسي عن محمّد بن صدقة العنبري عن موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ [الباقر] : عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري: صَلّى بِنا رَسولُ اللَّهِ ٦ يَوماً صَلاةَ الفَجرِ، ثُمَّ انفَتَلَ وأقبَلَ عَلَينا يُحَدِّثُنا، فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ! مَن فَقَدَ الشَّمسَ فَليَتَمَسَّك بِالقَمَرِ، ومَن فَقَدَ القَمَرَ فَليَتَمَسَّك بِالفَرقَدَينِ.
قالَ: فَقُمتُ أنَا وأبو أيّوبَ الأَنصارِيُّ ومَعَنا أنَسُ بنُ مالِكٍ، فَقُلنا: يا رَسولَ اللَّهِ، مَنِ الشَّمسُ؟ قالَ: أنَا، فَإِذا هُوَ ٦ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَنا وجَعَلَنا بِمَنزِلَةِ نُجومِ السَّماءِ، كُلَّما غابَ نَجمٌ طَلَعَ نَجمٌ، فَأَنَا الشَّمسُ فَإِذا ذَهَبَ بي فَتَمَسَّكوا بِالقَمَرِ. قُلنا: فَمَنِ القَمَرُ؟
قالَ: أخي ووَصِيّي ووَزيري وقاضي دَيني وأبو وُلدي وخَليفَتي في أهلي عَلِيُّ بنُ أبي طالَبٍ.
قُلنا: فَمَنِ الفَرقَدانِ؟
قالَ: الحَسَنُ وَالحُسَينُ. ثُمَّ مَكَثَ مَلِيّاً وقالَ: فاطِمَةُ هِيَ الزُّهَرَةُ، وعِترَتي أهلُ بَيتي هُم مَعَ القُرآنِ، وَالقُرآنُ مَعَهُم، لا يَفتَرِقانِ حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ.[١]
٣٥٦. معاني الأخبار عن جابر بن عبداللَّه عن رسول اللَّه ٦: اقتَدوا بِالشَّمسِ، فَإِذا غابَتِ الشَّمسُ فَاقتَدوا بِالقَمَرِ، فَإِذا غابَ القَمَرُ فَاقتَدوا بِالزُّهَرَةِ، فَإِذا غابَتِ الزُّهَرَةُ فَاقتَدوا بِالفَرقَدَينِ.
فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، فَمَا الشَّمسُ؟ ومَا القَمَرُ؟ ومَا الزُّهَرَةُ؟ ومَا الفَرقَدانِ؟
فَقالَ: أنَا الشَّمسُ، وعَلِيٌّ القَمَرُ، وَالزُّهَرَةُ فاطِمَةُ، وَالفَرقَدانِ الحَسَنُ وَالحُسَينُ.[٢]
راجع: ج ٢ ص ٧ (القسم الثالث: دليل إمامته وإمامة ولده)
[١]. الأمالي للطوسي: ص ٥١٦ ح ١١٣١، بحار الأنوار: ج ٢٤ ص ٧٥ ح ١١.
[٢]. معاني الأخبار: ص ١١٤ ح ٢، كفاية الأثر: ص ٤١ عن سلمان الفارسي نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٨٩ ح ١١١؛ شواهد التنزيل: ج ١ ص ٧٧ ح ٩١ وفيه« اهتدوا» بدل« اقتدوا» في جميع المواضع.