موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢
النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ^ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً^ فَادْخُلِي فِي عِبادِي^ وَ ادْخُلِي جَنَّتِي»-: يَعنِي الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧.[١]
٥١٥. معاني الأخبار عن عليّ بن الحسين [زين العابدين] ٧: لَمَّا اشتَدَّ الأَمرُ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧، نَظَرَ إلَيهِ مَن كانَ مَعَهُ فَإِذا هُوَ بِخِلافِهِم؛ لِأَنَّهُم كُلَّمَا اشتَدَّ الأَمرُ، تَغَيَّرَت ألوانُهُم وَارتَعَدَت فَرائِصُهُم[٢] ووَجَبَت[٣] قُلوبُهُم، وكانَ الحُسَينُ ٧ وبَعضُ مَن مَعَهُ مِن خَصائِصِهِ، تُشرِقُ ألوانُهُم وتَهدَأُ جَوارِحُهُم وتَسكُنُ نُفوسُهُم، فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: انظُروا، لا يُبالي بِالمَوتِ!
فَقالَ لَهُمُ الحُسَينُ ٧: صَبراً بَنِي الكِرامِ، فَمَا المَوتُ إلّاقَنطَرَةٌ تَعبُرُ بِكُم عَنِ البُؤسِ وَالضَّرّاءِ إلَى الجِنانِ الواسِعَةِ وَالنَّعيمِ الدّائِمَةِ، فَأَيُّكُم يَكرَهُ أن يَنتَقِلَ مِن سِجنٍ إلى قَصرٍ؟ وما هُوَ لِأَعدائِكُم إلّاكَمَن يَنتَقِلُ مِن قَصرٍ إلى سِجنٍ وعَذابٍ.
إنَّ أبي حَدَّثَني عَن رَسولِ اللَّهِ ٦: إنَّ الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ وجَنَّةُ الكافِرِ، وَالمَوتُ جِسرُ هؤُلاءِ إلى جَنّاتِهِم وجِسرُ هؤُلاءِ إلى جَحيمِهِم، ما كَذَبتُ ولا كُذِبتُ.[٤]
[١]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٤٢٢، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢١٩ ح ١١.
[٢]. الفريصة: اللحمة التي بين جنب الدابّة وكتفها لاتزال تُرعَد. وجمع الفريصة فرائص، فاستعارهاللرقبة. وتُرعَد فرائصهما: أي ترجف من الخوف( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٢« فرص»).
[٣]. وَجَبَ القلبُ: خفق واضطرب( لسان العرب: ج ١ ص ٧٩٤« وجب»).
[٤]. معاني الأخبار: ص ٢٨٨ ح ٣، الاعتقادات: ص ٥٢ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت :، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٩٧ ح ٢.