موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩
٤/ ٢
التَّغَذّي مِن يَدِ النَّبِيِّ ٦
١١٦. كفاية الأثر عن سلمان الفارسي: دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦ وعِندَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ يَتَغَدَّيانِ، وَالنَّبِيُّ ٦ يَضَعُ اللُّقمَةَ تارَةً في فَمِ الحَسَنِ ٧، وتارَةً في فَمِ الحُسَينِ ٧، فَلَمّا فَرَغَ مِنَ الطَّعامِ أخَذَ رَسولُ اللَّهِ ٦ الحَسَنَ ٧ عَلى عاتِقِهِ، وَالحُسَينَ ٧ عَلى فَخِذِهِ.
ثُمَّ قالَ: يا سَلمانُ، أتُحِبُّهُم؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، كَيفَ لا احِبُّهُم، ومَكانُهُم مِنكَ مَكانُهُم؟!
قالَ: يا سَلمانُ، مَن أحَبَّهُم فَقَد أحَبَّني، ومَن أحَبَّني فَقَد أحَبَّ اللَّهَ.
ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى كَتِفِ الحُسَينِ ٧، فَقالَ: إنَّهُ الإِمامُ ابنُ الإِمامِ، تِسعَةٌ مِن صُلبِهِ أئِمَّةٌ أبرارٌ، امَناءُ مَعصومونَ، وَالتّاسِعُ قائِمُهُم.[١]
٤/ ٣
لَعِبُ النَّبِيِّ ٦ مَعَهُ
١١٧. تاريخ دمشق عن أبي هريرة: سَمِعَت اذُنايَ هاتانِ، وأبصَرَت عَينايَ هاتانِ رَسولَ اللَّهِ ٦، وهُوَ آخِذٌ بِكَفَّيهِ جَميعاً- يَعني حَسَناً أو حُسَيناً- وقَدَماهُ عَلى قَدَمِ رَسولِ اللَّهِ ٦، وهُوَ يَقولُ: «حُزُقَّةٌ حُزُقَّةٌ، تَرَقَّ عَينَ بَقَّةَ»[٢]، فَيَرقَى الغُلامُ حَتّى يَضَعَ قَدَمَيهِ عَلى صَدرِ رَسولِ اللَّهِ ٦.
[١]. كفاية الأثر: ص ٤٥، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٣٠٤ ح ١٤٣.
[٢]. الحُزُقّة: الضعيف المُتقارب الخطو من ضعفه...، ذكرها على سبيل المداعبة والتأنيس له. وتَرَقّ: بمعنى اصعد، وعين بقّة: كناية عن صغر العين( النهاية: ج ١ ص ٣٧٨« حزق»).