موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥
وما يَمنَعُني مِن ذلِكَ، فِداكَ أبي وامّي، وأنَا أعرِفُ مَكانَهُما مِنكَ!
قالَ: أفَلا اخبِرُكَ عَن فَضلِهِما؟ قُلتُ: بَلى بِأَبي أنت وامّي.
قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا أحَبَّ أن يَخلُقَني، خَلَقَني نُطفَةً بَيضاءَ طَيِّبَةً، فَأَودَعَها صُلبَ أبي آدَمَ ٧، فَلَم يَزَل يَنقُلُها مِن صُلبٍ طاهِرٍ إلى رَحِمٍ طاهِرٍ إلى نوحٍ وإبراهيمَ ٨، ثُمَّ كَذلِكَ إلى عَبدِ المُطَّلِبِ، فَلَم يُصِبني مِن دَنَسِ الجاهِلِيَّةِ، ثُمَّ افتَرَقَت تِلكَ النُّطفَةُ شَطرَينِ: إلى عَبدِ اللَّهِ وأبي طالِبٍ، فَوَلَدَني أبي، فَخَتَمَ اللَّهُ بِيَ النُّبُوَّةَ، ووُلِدَ عَلِيٌّ، فَخُتِمَت بِهِ الوَصِيَّةُ، ثُمَّ اجتَمَعَتِ النُّطفَتانِ مِنّي ومِن عَلِيٍّ، فَوَلَدنَا الجُهرَ وَالجَهيرَ الحَسَنَينِ، فَخَتَمَ اللَّهُ بِهِما أسباطَ النُّبُوَّةِ، وجَعَلَ ذُرِّيَّتي مِنهُما، وَالَّذي يَفتَحُ مَدينةَ- أو قالَ: مَدائِنَ- الكُفرِ، فَمِن ذُرِّيَّةِ هذا- وأشارَ إلَى الحُسَينِ ٧- رَجُلٌ يَخرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ يَملَأُ الأَرضَ عَدلًا كَما مُلِئَت ظُلماً وجَوراً، فَهُما طاهِرانِ مُطَهَّرانِ، وهُما سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ، طوبى لِمَن أحَبَّهُما وأباهُما وامَّهُما، ووَيلٌ لِمَن حارَبَهُم وأبغَضَهُم.[١]
ه- دُعاءُ النَّبِيِّ ٦ لِمَن أحَبَّهُما وعَلى مَن أبغَضَهُما
٣٩٣. الإرشاد عن سلمان عن رسول اللَّه ٦- فِي الحَسَنِ وَالحُسَينِ ٨-: اللَّهُمَّ إنّي احِبُّهُما فَأَحِبَّهُما، وأحِبَّ مَن أحَبَّهُما.[٢]
٣٩٤. المناقب لابن شهرآشوب عن أبي الحويرث عن رسول اللَّه ٦: اللَّهُمَّ أحِبَّ حَسَناً
[١]. الأمالي للطوسي: ص ٤٩٩ ح ١٠٩٥، الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٣٤، تأويل الآيات الظاهرة: ج ١ ص ٣٧٩ ح ١٦ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ٤٤ ح ٢٢.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ٢٧، العدد القويّة: ص ٣٥٢ ح ١٣، روضة الواعظين: ص ١٨٣، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٧٥ ح ٤٢؛ المعجم الكبير: ج ٣ ص ٤٩ ح ٢٦٥٢ عن أبي هريرة وكلّها نحوه، كنز العمال: ج ١٣ ص ٦٦٦ ح ٣٧٦٩٧.