موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨
والقبيلة من بني إسرائيل. وكانوا عادة يُسمّون السبط والقبيلة باسم الولد أو الحفيد الذي يتميّز بسمة خاصّة. ومع أخذ المعنى الأصليّ للكلمة بنظر الاعتبار فإنّ وجه التسمية هو أنّ الرهط والأحفاد امتداد لوجود الشخص.
سبب إطلاق «السبط» على الحسنين ٨
أشرنا إلى أنّ كلمة السِّبط مضافاً لمعناها اللغوي المذكور، فقد استُخدمت في النصوص الإسلاميّة في المواضع التي كانت تتضمّن بدورها بعض الضمائم والخصائص، ومن خلال هذه الاستخدامات فقد حدثت بعض التوسّعات في الدلالات الاستعماليّة لهذه الكلمة، ومن جملتها:
١. اتّضح أنّ كلمة «السِّبْط» هي في الأصل اسم جمع، وإنّها استُعملت في أحاديث مثل: «اللّهمّ هذانِ وَلَدايَ وسِبْطاي»[١] بمعنى الطائفة،[٢] أيأنّهما ولداي وهما طائفتان حيث سيديم اللَّه ذرّيتي بهما، لكن بعد شيوع الأحاديث النبويّة التي أطلقت كلمة السبط على الحسنين ٨ من باب التوسّع، وباعتبار أنّ الحسنين ٨ ذرّيته، جرى استعمال لفظ السبط بمعنى ابن البنت شيئاً فشيئاً، وصار هذا المعنى حقيقة ثانوية لهذا اللفظ.
٢. مضافاً إلى ذلك فقد تحوّل لفظ «السِّبط» في عرف المسلمين إلى حقيقة شرعيّة؛ ومصدر هذا الاصطلاح هو استعمال كلمة السبط في القرآن والأحاديث بمعنى الإمام والنقيب. واستناداً إلى مفاد الآيتين ١٥٩ و ١٦٠ من سورة الأعراف[٣]
[١]. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ٧: ص ٦٥٨، بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ٤٩ ح ٢٧.
[٢]. قال الأزهري: الحسن والحسين سبطا النبي ٦؛ أيهما طائفتان منه، قطعتان منه( تهذيب اللغة: ج ٢ ص ١٦١٥).
[٣].« وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى-