موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨
عاشوراء، ونقد بعض مواضيعه.[١] وممّا يجدر ذكره أنّ نسبة هذا الكتاب إلى النراقي مشهورة ولم يتسرّب إليها الشكّ،[٢] ولكنّ من المحتمل أنّه كتبه في أوائل دراسته وقبل بلوغه مراتب الكمال العلمي.
٦. إكسير العبادات في أسرار الشهادات «أسرار الشهادة»
لآغا بن عابد الدربندي الشيرواني المعروف بالفاضل الدربندي والملّا آغا الدربندي (ت ١٢٨٥ أو ١٢٨٦ ه. ق)، من الذين ألّفوا مضافاً لمجال تخصّصهم- وهو الفقه- في فروع اخرى مثل تاريخ عاشوراء. وقد عدّ أحد أكبر المؤلّفات حول وقعة عاشوراء، من خلال الجمع بين الأخبار القويّة والضعيفة وبهدف رفع الاختلاف بينها وتحليلها.
كان عاشقاً للإمام الحسين ٧، وقد ألّف كتابه بهذا الدافع، إلّاأنّه وبسبب استناده إلى المصادر الضعيفة إلى جانب المصادر المعتمدة، ونقل بعض الروايات الفاقدة للسند، لم يستطع أن يقدّم مقتلًا معتبراً. كما اعتمد بعض المباني الخاطئة، فنقل عن كتب تشتمل على أخبار مظنونة الكذب أيضاً. والمبنى الذي اعتمده في ذلك هو أنّ علامات الكذب لا تمنع من النقل وإن بلغت درجة الظنّ، ولا إشكال في نقل مثل هذه الأخبار في بيان السيرة والتاريخ.
ويرى المحدّث النوري أنّ مخطوطة لا أساس لها ومجهولة وحافلة بالكذب كانت أحد مصادر الدربندي الضعيفة، وكان أحد السادة العرب القارئين للمراثي قد أتى بها إلى علماء النجف ليحصل على تأييدهم، ثمّ وصلت إلى الدربندي، وهي مخطوطة لا يحتمل أن تكون من مؤلّفات عالم على حدّ قول المحدّث النوري؛ لكثرة اشتمالها على الأكاذيب الواضحة والأخبار الواهية.[٣] وقال في موضع آخر: إنّ هذا الكتاب هو من ذرائع المخالفين لنسبة
[١]. راجع: حماسه حسيني« بالفارسية»: ج ١ ص ٢٨.
[٢]. راجع: الذريعة: ج ٤ ص ٤١ الرقم ٢٠٥٦ و ج ٢٠ ص ١٤٩ الرقم ٢٣٢٩ و ج ٢١ ص ٣٥٩ الرقم ٥٤٥٢ وإيضاح المكنون: ج ٢( ٤) ص ٤٤٣ وهدية العارفين: ج ٢( ٦) ص ٣٤٢.
[٣]. لؤلؤ ومرجان« بالفارسيّة»: ص ٢٥٠.