موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢
وسبط ابن الجوزي (ت ٦٥٤ ه. ق) في تذكرة الخواصّ، وأبو الفداء (ت ٧٣٢ ه. ق) في المختصر في أخبار البشر.[١]
وقد اختفى- وللأسف الشديد- أصل كتاب أبي مخنف، ولا يمكننا أن نتوصّل إلّاإلى قسم منه عبر جمع روايات هؤلاء المؤرّخين. وقد بادر إلى هذا العمل عدّة باحثين في عصرنا الحاضر، منهم: محمّدباقر المحمودي، وحسن الغفاري، ومحمّد هادي اليوسفي الغروي، حيث قاموا بجمع ما رواه الطبري وغيره من كتاب أبي مخنف، ونشروه تحت العناوين التالية: «عَبَرات المُصطفين» و «مقتل الحسين» و «وقعة الطفّ».[٢]
وقد صدر قبل ذلك كتاب مجهول تحت عنوان «مقتل أبي مخنف»، إلّاأنّه لا يتوفّر دليل على صحّة نسبته إلى المؤلّف، بل إنّ الاختلاف الكبير والواضح بين مرويّاته وبين نقل الطبريّ عن هذا الكتاب يمثّل قرينة على عدم صحّة هذه النسبة. والدليل الآخر على سقم النسبة المذكورة هو وجود بعض المرويّات التي تحطّ من شخصية الإمام الحسين ٧ العظيمة، والتي نستبعد جدّاً صدورها من قبل مؤلّف معروف وموثوق به مثل أبي مخنف.
ومن الملفت للنظر أنّ هناك اختلافاً يفوق الحدّ المتعارف بين الكتاب المطبوع وبين بعض مخطوطاته! وهذا ما يزيل الثقة به والاعتماد عليه.[٣]
[١]. راجع: وقعة الطفّ: ص ٩( مقدمة).
[٢]. جدير بالذكر أنّ أبا علي محمّد بن محمّد البلعمي( م ٣٦٣ ق) وزير السامانيين ترجم تاريخ الطبري ترجمة حرّة عُرفت ب« تاريخ البلعمي»، وقد طُبعت أجزاء منها تحت عنوان« قيام سيّد الشهداء حسين بن علي ٧» و« خون خواهي مختار» باهتمام محمّد سرور مولائي( راجع: كتابشناسي تاريخي إمام حسين ٧« بالفارسية»: ص ٧٤).
[٣]. تمّ طبع نسخة من هذا الكتاب في آخر بحار الأنوار، كما توجد مخطوطة بتاريخ ١١٣٠ ه. ق في مكتبة دار الحديث. ولا تحمل هذه المخطوطة بعض الزيادات الفظيعة التي تحتوي عليها النسخة المطبوعة المتداولة والتي أدّت إلى سقوط المطبوعة عن الأعتبار؛ مثل سند الكتاب في( ص ٢٥) والرواية عن الكليني في( ص ١٢)( راجع: فهرست نسخههاى خطّى كتابخانه تخصّصى مركز تحقيقات دار الحديث: ج ١ ص ١٢٩ وفهرستگان نسخههاى خطى حديث و علوم حديث شيعه: ج ٥ ص ٥٤٠)« كلاهما بالفارسية».