موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧
من خلال شرح صحيح البخاري، و تفسير القرآن الكريم، و البداية والنهاية.
ولد أبو الفداء في الشام وعاش فيها، وكان على اتّصال بابن تيمية (ت ٧٢٨ ه. ق)، ولذلك فإنّ رواياته تحمل طابع التحيّز إلى حكّام الشام الامويّين.
يبدأ كتاب البداية والنهاية باستعراض نظرة الإسلام حول بداية الخلق ونهايته، وخاصّة خلق الإنسان. ثمّ يروي ابن كثير أحداث صدر الإسلام حتّى أواخر عمره حسب التسلسل.
وقد نظّم كتابه في ثلاثة أبواب رئيسة، هي: «من بداية الخلقة حتّى نهاية حياة النبيّ ٦»، «من وفاة النبيّ ٦ حتّى عصر المؤلّف» و «حوادث آخر الزمان».
قدّم ابن كثير أحد أكثر كتب تاريخ الإسلام تفصيلًا بالاستناد إلى كتب السيرة والتاريخ؛ ككتاب سيرة النبي لابن إسحاق، و دلائل النبوّة لأبي نعيم الإصفهاني، و دلائل النبوّة للبيهقي، و تاريخ الطبريّ، و تاريخ بغداد، وكتب الذهبي والمزي وابن عساكر، و الكامل في التاريخ، و اسد الغابة، وكذلك كتب الحديث؛ مثل: معجمَي الطبرانيّ وأبي نعيم الإصفهانيّ.
واعتمد في الباب الخاصّ بتاريخ الإمام الحسين ٧ على تاريخ الطبري غالباً، ونقل عن طريقه عن كتاب مقتل أبي مخنف،[١] ولكن بسبب ميوله المناهضة للشيعة فقد عمد أحياناً إلى إنكار بعض الحقائق التاريخيّة. ومن خلال حذف بعض النقول أحياناً- مثل خطب الإمام الحسين ٧ في يوم عاشوراء- أو تغيير مواضع بعض النقول، حاول أن يقلّل من قبح أفعال الامويّين الشنيعة.[٢] كما ينقل بعض الروايات دون الاستناد إلى المصادر العديدة والمعتبرة أحياناً، ومن جملة ذلك مشاركة الإمام الحسين ٧ في معركة سنة إحدى وخمسين في القسطنطينيّة.[٣]
[١]. كما استند ابن كثير إلى بعض المقاتل، مثل مقتل ابن حنبل، مقتل ابن أبي الدنيا ومقتل البغوي.
[٢]. راجع: معرفي ونقد منابع عاشوراء« بالفارسية»: ص ١٣١- ١٣٦ ومجلة تاريخ در آينه پژوهش« بالفارسيّة» السنة الرابعة، العدد ٤، شتاء ٨٦، ص ٨٥ العدد: ١٥.
[٣]. جدير بالذكر أنّ هذه الحرب هي إحدى الفتوح الإسلامية، وقد وقعت بعد شهادة الإمام الحسن ٧-