موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦
القدماء- أن يؤلّف أحد أهمّ الكتب في الترجمة لشخصيات القرون الإسلاميّة السبعة الاولى. وقد لقّب بمحدّث عصره، وحصل على منصب التدريس في كثير من دور الحديث في دمشق والقاهرة.
تناول الذهبيّ بشكل مفصّل حياة الإمام الحسين ٧ خلال ترجمته له تحت عنوان الحسين الشهيد، وذكر فيها مضافاً لما يذكره في ترجمة غيره- من النسب وتاريخ الولادة والوفاة- اموراً اخرى، نظير: فضائله ومناقبه وذكر التنبّؤات بشهادته، وتطرّق إلى بعض الأحداث المهمّة لواقعة كربلاء وحواشيها، بل وحتّى الأحداث بعد الشهادة.
وبما أنّ الذهبيّ رجالي خبير، فقد سعى إلى توثيق رواياته وعَرضها بأفضل سند تحت اختياره، إضافة إلى ما يقدّمه أحياناً من تقييم أو تحليل. وقد طالع الكثير من كتب الحديث والتاريخ والرجال والأنساب من أجل تأليف كتاب سير أعلام النبلاء القيّم واستند إليها، إلّا أنّ مصدره الرئيس في رواية انطلاق الإمام من المدينة إلى مكّة هو رواية ابن سعد، ثمّ رواية عمّار الدّهني وكذلك بعض روايات الزبير بن بكّار.
وعمد الذهبيّ في كتابه القيّم الآخر تاريخ الإسلام إلى ترجمة الإمام الحسين ٧ أيضاً خلال أحداث سنة ٦١ ه، إلّاأنّها لا تبلغ مستوى تفصيل بحثه في سير أعلام النبلاء، ولم يرَ جميع مؤرّخي أهل السنّة والشيعة أنفسهم في غنى بعد الذهبيّ عن الرجوع إلى كتبه.
الجدير بالذكر هو أنّ اسلوب الذهبيّ في كلا الكتابين هو الانحياز إلى الامويّين، أو على الأقلّ الإغماض والتستّر عليهم؛ نظير المزي في تهذيب الكمال، وابن حجر في تهذيب التهذيب، وابن كثير في البداية والنهاية، والمؤرّخين الشاميّين الآخرين.
٣٣. البداية والنهاية
لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (٧٠١- ٧٧٤ ه. ق)، من مؤرّخي القرن الثامن الهجري. وقد تلقّى العلم في الحديث وتفسير القرآن بالإضافة إلى التاريخ، وقدّم ما جمعه