موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥
وابن أعثم، و حلية الأولياء لأبي نعيم الإصفهاني، وخاصّة الإرشاد للشيخ المفيد، و مطالب السؤول لكمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي، و معالم العترة الطاهرة لعبد العزيز بن أخضر الجنابذي. وكما اعتمد على المصادر الحديثيّة للشيعة وأهل السنّة.
وقد ترك تنوّع هذه المصادر أثره على اسلوب الإربلي في نقل النصوص، فذكر بعض المواضيع مع السند وسلسلة الرواة، بينما ذكر اخرى من دون سند.
وقد يمزج الإربلي أحياناً بين المواضيع ليقدّم نتيجتها بنثر أدبيّ جميل، إلّاأنّ هذا المزج وعدم الاستناد إلى مصدر معيّن، قلّلا من قيمة رواياته وحوّلا كتابه إلى مصدر من الدرجة الثانية، رغم أنّ علماء الشيعة وأهل السنّة قد أشادوا بالإربلي، واعتبره الفضل بن روزبهان ثقةً في عمله هذا وقابلًا للاعتماد.[١] وقد نقل الإربلي في عدّة مواضع من كتابه أشعاراً منسوبة إلى الإمام الحسين ٧ من ديوان أبي مخنف، ممّا يدلّ على وجود ديوان لأشعار الإمام الحسين ٧ في عصر الإربلي كان جمعه أبو مخنف، ولذلك فإنّ كشف الغمّة يعرّفنا على بعض ما فقد على مرّ الزمن، فضلًا عن الربط بين نقول القرون الاولى والقرون اللّاحقة.
٣٢. سير أعلام النبلاء
لشمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبيّ (ت ٧٤٨ ه. ق)، من علماء أهل السنّة الذائعي الصيت والغزيري التأليف في القرن الثامن. كان رجاليّاً ومؤرّخاً، ومحدّثاً كبيراً في الشام في عهد قدرة المماليك.
ألّف العديد من الكتب، إلّاأنّ كتابيه الكبيرين تاريخ الإسلام و سير أعلام النبلاء أشهر من كتبه الاخرى. واستطاع الذهبيّ من خلال خلفيّته العلميّة التي حصل عليها من خلال مطالعاته الكثيرة والمتواصلة- ومن جملتها تلخيص حوالي خمسين كتاباً من كتب
[١]. راجع: كشف الغمّة: ج ١ مقدّمته.