موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣
ابن طاووس، إلّاأنّ المقارنة بين معلومات الكتاب وغيره، وكذلك تقسيمه الثلاثي: (الوقائع قبل الحرب، سرد وقائع معركة عاشوراء، والحوادث بعد الشهادة) كلّ ذلك يعزّز الظن بأنّه اعتمد على مثير الأحزان لابن نما، رغم أنّ الاحتمال المعاكس له وارد أيضاً خاصّة إذا آمنّا بأنّ مثير الأحزان لحفيد ابن نما.
وقد استطاع ابن طاووس بسبب توفّر بعض الكتب لديه- مثل رسائل الكليني، و الإرشاد للشيخ المفيد، و دلائل الإمامة للطبري[١]- أن يغني مواضيع كتابه، واستطاع أيضاً من خلال بعض الكتب- كمقتل الخوارزمي- أن يجد طريقاً إلى مصادر أقدم؛ مثل: الفتوح لابن أعثم، وأن ينقل رواياتها بشيء من التغيير والتلخيص.
وقد حظي الملهوف بقبول علماء الشيعة بسبب شخصيّة مؤلّفه واسلوبه اللطيف، ونقله المفصّل لخطب وكلمات الإمام السجّاد ٧ والسيّدة زينب؛ اللّذين يعكسان أهداف نهضة عاشوراء، وكذلك تفصيل أحداث كربلاء دون تحريف، رغم أنّ بعض رواياته تعرّضت للنقد؛ مثل: حضور السبايا في الأربعين الاولى في كربلاء، وكذلك العلم المسبق للإمام بشهادته، كما قُدّمت بعض رواياته باعتبارها عارية عن السند وفاقدة للخلفية التاريخية.
ويرى النقّاد أنّ تأليف الملهوف يعود إلى عهد شباب ابن طاووس، ولذلك فإنّهم يضعونه في درجة أدنى بالنسبة إلى كتبه القيّمة الاخرى.[٢] والجدير بالذكر أنّ هناك بعض الأجوبة قُدّمت على هذه النقود.[٣]
طُبع الملهوف مراراً وترجم إلى الفارسيّة عدّة مرات.
[١]. راجع: الملهوف: ص ١٢٤ وهامش ص ١٢٩ الذي ورد في المتن ٣٨ في طبعة نشر جهان.
[٢]. راجع: لؤلؤ ومرجان: ص ٢٣٠، معرفي ونقد منابع تاريخ عاشوراء« كلاهما بالفارسيّة»: ص ٢٠٦ و ٢٠٨ و ٢٢٠.
[٣]. راجع: تحقيق درباره أول أربعين حضرت سيّد الشهداء ٧: ص ٧، وثار اللَّه خون حسين ٧ در رگهاي إسلام« كلاهما بالفارسيّة»: ص ٩٣.