موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢
(ت ٦٦٤ ه. ق)، من علماء الشيعة وعرفائهم المشهورين، وكان غزير التأليف، حيث ألّف حوالي ٥٠ كتاباً بين صغير وكبير.
يعود نسبه من أحد الجانبين إلى الشيخ الطوسي شيخ الطائفة، ومن الجانب الآخر إلى ورّام بن أبي فراس، العالم الشيعي الكبير ومؤلّف تنبيه الخواطر، وكان أبوه وأخوه عالمين، كما كان له أبناء أخ كلّهم علماء.
كان ابن طاووس يمثّل شخصية علميّة اجتماعيّة وأدبيّة، وكان أيضاً عارفاً ومتّقياً، ويدور محور مؤلّفاته الرئيسة حول الأحاديث الأخلاقيّة والأدعية والزيارات.
ورث السيّد ابن طاووس مكتبة كبيرة من أجداده، وأضاف هو إليها أيضاً كتباً اخرى.
ورغم رفضه للعروض المتكرّرة لشغل منصب الوزارة والنقابة والسفارة من قِبَل الدولة العبّاسية، إلّاأنّه قبل في آخر عمره- وبعد انتصار المغول واحتلالهم بغداد- منصبَ نقابة العلويّين، وذلك من أجل رعاية شؤون يتامى وأرامل وفقراء ذلك البيت الطاهر.
تتلمذ السيّد على اناس من أمثال جّده ابن أبي فراس، وابن نما الحلّي، وفخّار بن معد الموسوي، ودرّس علماء كباراً؛ مثل: العلّامة الحسن بن يوسف الحلّي، والحسن بن داود الحلّي صاحب كتاب الرجال المعروف، وابن أخيه عبد الكريم بن أحمد الحلّي صاحب كتاب فرحة الغري، وعليّ بن عيسى الإربليّ صاحب كتاب كشف الغمّة.
ألّف السيّد ابن طاووس مصباح الزائر وجناح المسافر؛ ليستعين به الزوّار ويصطحبوه معهم في الزيارات، ولمّا رأى إقبال الناس عليه ألّف كتاباً آخر حول الإمام الحسين ٧ ومقتله، خصّصه لزوّار الإمام الحسين ٧، أضاف إليه معلوماته التاريخيّة.
لم يكن ابن طاووس مؤرّخاً، إلّاأنّه سلك في كتابه الملهوف اسلوب المؤرّخين، بل والقصّاصين أحياناً، فذكر خلاصة الأخبار ونتيجتها دون ذكر السند أو التنويه إلى مصدره الرئيس، إلّافي مواضع معدودة.[١] ورغم أنّنا لا نعلم المصدر الأصلي لروايات
[١]. راجع: الملهوف: ص ١٢٧ و ١٨٤ و ٢٠٨ و ٢٢٥.