موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨١
كان سبط ابن الجوزي واعظاً وخطيباً ومؤرّخاً. وبسبب توفّر بعض المصادر القديمة لديه- مثل مقتل الكلبي، و مغازي الواقدي، و تاريخ المدائني، و تاريخ ابن أبي الدنيا- فقد قدّم أحياناً نقولًا تتميّز بأهمّيتها بسبب ضياع أو نقص بعض مصادر الحضارة الإسلاميّة بعد الاجتياح المغولي.[١]
وإضافة إلى ما رواه سبط ابن الجوزي من أحوال الإمام الحسين ٧ ومناقبه، فقد تعرّض أيضاً لذكر أحداث كربلاء من بدايتها حتّى نهايتها، بل وذكر الأحداث التي أعقبت الشهادة؛ مثل حمل الرؤوس، وسبي أهل بيت الحسين ٧، وكذلك عقوبة قاتلي الحسين ٧، وعاقبة المجرمين الذين شاركوا في وقائع كربلاء، وكذلك ثورة التوّابين والمختار الثقفيّ، كما نقل بعض المراثي حول الإمام الحسين ٧، رغم أنّ هذا النقل كان باسلوب قصصيّ ودون ذكر السند.
وقد نقل سبط ابن الجوزي عن مصادر عديدة ورواة معروفين؛ مثل السدّي، والشعبي، وعبد اللَّه بن عمر بن الورّاق وغيرهم، إلّاأنه تأثّر في الغالب بكتاب ابن أعثم واسلوبه القصصيّ.
حظي سبط ابن الجوزيّ طيلة حياته باحترام الناس والحكّام المحلّيّين آنذاك وحبّهم له، وأثنى عليه أمثال ابن خلّكان، والذهبي، والصفدي.[٢]
٣٠. الملهوف على قتلى الطفوف
للسيّد رضيّ الدين عليّ بن موسى بن جعفر، المعروف بالسيّد ابن طاووس
[١]. مثل رواية شهادة الطفل الرضيع نقلًا عن هشام الكلبي، والتي تختلف عن رواية بعض المصادر( راجع: تذكرة الخواص: ص ٢٥٢)، أو الرواية المفصّلة لكتاب يزيد إلى ابن عبّاس قبل انطلاق الثورة، والتي جاءت مختصرة في الكتب الاخرى( راجع: تذكرة الخواص: ص ٢٣٧-/ ٢٣٩).
[٢]. راجع: وفيات الأعيان: ج ٣ ص ١٤٢، ذيل الرقم ٣٧٠، تاريخ الإسلام: ج ٤٨ ص ١٨٤ الرقم ١٧٦، الوافي بالوفيات: ج ٢٩ ص ١٢١ الرقم ١٣٩.