موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦
العاملي في وسائل الشيعة، والعلّامة المجلسي في بحار الأنوار، وابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة.
٢٥. مناقب آل أبي طالب
لأبي جعفر رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني (ت ٥٨٨ ه. ق)، من كبار علماء الشيعة في القرن السادس. وكان عالماً بالفقه والكلام والتفسير والحديث والتاريخ والبليوغرافي، واعتبره علماء الرجال عالماً بالرجال ثقة وشاعراً بليغاً.[١]
تتلمذ على يد علماء كبار، مثل: أمين الإسلام الطبرسي، مؤلّف مجمع البيان، والفتّال النيسابوري صاحب روضة الواعظين، وعبدالجليل الرازي مؤلّف كتاب النقض. كما تلقّى بعض الأحاديث والعلوم عن مشايخ أهل السنّة، ومن جملتهم: أحمد الغزالي، والزمخشري، والخطيب الخوارزمي، وعبداللطيف بن أبي سعيد البغداديّ.
وقد استطاع ابن شهرآشوب خلال عمره الذي بلغ مئة عام، أن يجد طرقاً متّصلة إلى جميع المصادر الأصليّة في مجال الحديث والتفسير والتاريخ من كتب الشيعة وأهل السنّة، وأن يجمع الكثير من الأحاديث والأخبار التاريخية بهدف الدفاع عن كيان الشيعة وإثبات فضائل أهل البيت :.[٢]
كما كان له تلاميذ كبار، مثل: ابن إدريس الحلّي، وابن زهرة، وابن البطريق. ولم يبقَ من مؤلّفات ابن شهرآشوب العديدة سوى متشابه القرآن و معالم العلماء و مناقب آل أبي طالب. وبسبب إنكار بعض المنحرفين فضائل أمير المؤمنين ٧ جمع ابن شهر
[١]. راجع: نقد الرجال: ص ٣٢٣ الرقم ٥٧٥، رياض العلماء: ج ٥ ص ١٢٤؛ طبقات المفسّرين للسيوطي: ص ٩٦، الرقم ١١٠، لسان الميزان: ج ٥ ص ٣١٠.
[٢]. ذكر ابن شهرآشوب في مقدّمة المناقب في تبرير حذفه رواياته المنقولة جميع طرقه المتّصلة إلى كلّ واحد من كتب الحديث والتاريخ والتفسير بشكل مفصّل؛ بهدف إضفاء القيمة العلمية لها، وهو يصرّح في الكثير من المواضع بمصدره في بداية الرواية( كنموذج على ذلك راجع: ج ٣ ص ٣٣١- ٣٣٨).