موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤
دمشق الكثير من الروايات مع ذكر الأسناد على طريقة المحدّثين، وأشار مع ذلك إلى ضعفها وقوّتها، ولكن دون تحليلها تاريخيّاً. وقد جعل محور كتابه وصف دمشق ووجوه الشام، إلّا أنّه تحدّث عن كلّ شخص دخل الشام أيضاً، وقد عمد من خلال ذلك إلى الترجمة للإمام الحسين ٧ ومقتله.
وقد ذكر ابن عساكر حوالي ٤٠٠ رواية حول الإمام الحسين ٧ ونهضة كربلاء بإسناده في الغالب، ونقل البعض منها من كتاب الطبقات لابن سعد، لكنّ الكثير منها متشابه في المضمون، ويدور حول الأحوال الشخصية للإمام الحسين ٧ وفضائله.
وقد ذكر تنبّؤات رسول اللَّه ٦ وأمير المؤمنين ٧ حول شهادة الإمام الحسين ٧، وأحداث الثورة، وخطب عاشوراء، والأحداث الإعجازيّة بعدها، وكذلك العاقبة السيّئة لقتلة الإمام في الدنيا، دون تسلسل وتقسيم خاصّ،[١] ولم يذكر روايات أبي مخنف، بل وحتّى الروايات المتعلّقة بثورة سيّد الشهداء.
طُبع الكتاب بصورة كاملة بتحقيق علي شيري، كما طُبع تلخيصه أيضاً والذي قام به ابن منظور صاحب كتاب لسان العرب، كما تمّ لحسن الحظّ تلخيص الفصل الخاصّ بالإمام الحسين ٧ أيضاً، وتمّ تحقيقه وطبعه بمساعي محمّد باقر المحمودي.
٢٤. الخرائج والجرائح
لأبي الحسين سعيد بن عبد اللَّه بن الحسين بن هبة اللَّه، المعروف بقطب الدين الراونديّ (ت ٥٧٣ ه. ق)، من المفسّرين والمحدّثين والفقهاء في القرن السادس الهجري. نشأ و ترعرع في اسرة علميّة؛ فكان أبوه وجدّه من فضلاء عصرهما، بل كان أولاده وأحفاده كذلك أيضاً.[٢]
[١]. الجدير بالذكر هو أنّ أصل الكتاب ترجم حسب التسلسل الألفبائي وعلى أساس أسماء الأشخاص.
[٢]. راجع: رياض العلماء: ج ٢ ص ٤١٩ و ج ٥ ص ١١٧ وفهرست أسماء علماء الشيعة: ص ٥٦ الرقم ١١١ و ١٢٧ الرقم ٢٧٥ و ١٧٢ الرقم ٤١٩.