موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩
ومن جملة كتبه: مصباح المتهجّد المخصّص للأدعية والأعمال وزيارات شهور السنة، وقد ألّف الشيخ هذا الكتاب بعد دخوله العراق مستفيداً من المكتبات الكبيرة في ذلك العصر، كمكتبة سابور بن أردشير، ومكتبة استاذه الشريف المرتضى. وقد ترك هذا الكتاب- كالكثير من كتب الشيخ الطوسي الاخرى- تأثيرَه على العلماء اللاحقين، وهيّأ الأرضيّة لتصنيف، كتب، مثل: إقبال الأعمال، مصباح الزائر، فلاح السائل، جمال الاسبوع، وتلخيصات واقتباسات، مثل: اختيار المصباح لابن الباقي، مختصر المصباح للمولى حيدر علي، قبس المصباح للصهرشتي، و منهاج الصلاح للعلّامة الحلّي، وكتب الأدعية والزيارات الاخرى.
وقد ضمّن الشيخ الطوسي في أوائل الكتاب بعض أحكام الطهارة والصلاة، وتناول في الفصل المتعلّق بشهر محرّم فضل زيارة الحسين ٧، ونقل زيارة عاشوراء المعروفة والزيارات الاخرى، وكذلك بعض أعمال يوم عاشوراء.
وقد حظي مصباح المتهجّد بإقبال العلماء منذ بداية تأليفه؛ بسبب قدمه ومكانة المؤلّف السامية وإتقان الكتاب، وكان دوماً من المصادر الأساسية للباحثين.
١٩. الأمالي الخَميسيّة
لأبي الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل الشجري (٤١٢-/ ٤٧٩ أو ٤٩٩ ه. ق)،[١] من محدّثي القرن الخامس الهجري، ومن السادة الحسنيّين. كان خليفة أبيه الموفّق الحسين بن إسماعيل الذي كان زعيم الزيديّة في جرجان والديلم، وقد عدّه ابن حجر زيديّاً أيضاً،[٢]
[١]. صرّح الشجري نفسه بتاريخ ولادته، ولكن هناك اختلاف في تاريخ وفاته، فهو يقول بعد ذكر أحدالأحاديث: كأنّما سمعته من ابن أخي ميمي شيخ شيخي في الرواية الاولى، ومات ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة في الثامن والعشرين من شعبان من شهور سنة تسعين وثلاثمئة قبل مولدي باثنين وعشرين سنة( الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٤٩).
[٢]. لسان الميزان: ج ٦ ص ٢٤٧.