موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥
موسى بن بابويه، ومحمّد بن الحسن بن الوليد، وكان هو نفسه استاذاً لعلماء كبار مثل: الشيخ المفيد، وعليّ بن محمّد بن علي الخزّاز وابن الغضائري. وإن كلّ واحد من كتب الشيخ الصدوق رغم تنوّعها واتّساعها قليل النظير في مضماره، ولا تزال ذخراً ينتفع به الجميع.
وكتاب الأمالي كغيره من كتب الأمالي الاخرى هو إملاء لمواضيع مختلفة في مجالس عديدة، أملاها في مجالسَ كان يعقدها يومي الثلاثاء والجمعة من كلّ اسبوع عام ٣٦٧ و ٣٦٨ للهجرة في مدينة مشهد المقدّسة.[١]
وقد كان الشيخ الصدوق رحمه الله ينقل الأحاديث مع سلسلة سندها من كلا الفريقين الشيعة وأهل السنّة، فيقوم تلاميذه بتدوينها. وقد أدّى ذكر الإسناد إلى أن تتهيّأ الأرضيّة لنقد هذه الروايات، وأن يأخذوا على الصدوق ما نقله عن مقتل الحسن بن عثمان بن زياد التستري.[٢]
ومواضيع هذه الأحاديث مختلفة، إلّاأنّ معظمها أخلاقي وتاريخي، وتشتمل المجالس ٢٧ إلى ٣١ على الروايات المتعلّقة بمقتل الإمام الحسين ٧، وعدد هذه الأحاديث ليس كثيراً، إلّاأنّها تَتمتّع بأهمّية خاصّة بسبب قِدَم الكتاب وقيمته.
١٥. المستدرك على الصحيحين
لأبي عبد اللَّه محمّد بن عبداللَّه الشافعي (ت ٤٠٥ ه. ق)، من كبار المحدّثين المكثرين والغزيري التأليف من أهل السنّة في القرن الرابع الهجري. انشغل منذ طفولته بتلقّي العلم والحديث، وسمع الحديث من حوالي ألف استاذ، ونقل الحديث عنه محدّثون كبار، مثل:
الدارقطني، وابن أبي الفوارس، وأبي بكر البيهقي، وأبي القاسم القشيري. واعتبره علماء
[١]. هذا في غير العشرة الاولى من محرّم عام ٣٦٨ ه، حيث كان يعقدها يومي السبت والأحد الموافق للتاسع والعاشر من محرّم، بالإضافة إلى ذينك اليومين.
[٢]. راجع: الأمالي للصدوق: ص ٢١٥ المجلس ٣٠، ومعرفي ونقد منابع عاشوراء« بالفارسيّة»: ص ٣٦ و ٣٧ و ١٥٠- ١٥٨ و ١٦٠- ١٦٢.