موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤
وقد اعتبره النجاشي- المفهرس الشيعي الكبير- من العلماء البارزين والموثوق بهم في الحديث والفقه، وقال: «كلّ ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه»،[١] كما اعتبر ابن طاووس أمانته متّفقًا عليها من قبل الجميع.[٢] يعتبر كامل الزيارات أحد التأليفات العديدة لابن قولويه، وذكر المؤلّف فيه الروايات مع سلسلة السند وفق الاسلوب المتعارف عليه بين المحدّثين. وقد أخذ على نفسه ألّا ينقل إلّا عن النبي ٦ وأهل بيته :، وألّا يستند في نقله إلّاإلى أساتذته الذين يثق بهم، وهو ما يزيد من قيمة الكتاب.
تطرّق كامل الزيارات- كما يحكي عنوانه- إلى الزيارات وخاصّة زيارات الإمام الحسين ٧، وخصّص أكثر من ثمانين باباً من أبواب الكتاب المئة والثمانية لفضل زيارة الحسين ٧ وبركاتها، وعلم النبيّ ٦ والملائكة بشهادة الإمام، وبكاء المخلوقات عليه، وخصائص تربته، وغير ذلك. وقد استند الكثير من العلماء في القرون التالية إلى كامل الزيارات، وخاصّة المجلسي في بحار الأنوار. وقد طبع كامل الزيارات طبعات عديدة، كما ترجم إلى الفارسيّة.
١٤. الأمالي (أمالي الصدوق)
لمحمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت ٣٨١ ه. ق)، من كبار محدّثي قمّ والريّ؛ المدينتين القديمتين والمعروفتين برواية الحديث. ولد على إثر دعاء صاحب العصر والزمان (عج) لأبيه، وتولّى قيادة الشيعة بعد أبيه الذي كان من كبار علماء قمّ، وترك مؤلّفات كثيرة قاربت ٣٠٠ كتاباً ورسالة.
وقد تشرّف بالتتلمذ على يد الكثير من كبار العلماء؛ مثل: أبيه عليّ بن الحسين بن
[١]. رجال النجاشي: ج ١ ص ٣٠٥ الرقم ٣١٦.
[٢]. الإقبال: ج ١ ص ٣٤.