موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦
الروايات دون سند، كعامّة المؤرّخين، كما نقل في أحد المواضع من كتابه خبراً عن حميد بن مسلم؛ الراوي المعروف الذي شهد كربلاء.[١]
والنقطة الاخرى في هذا الكتاب هي الانسجام العامّ والإجمالي لأخباره مع روايات المؤرّخين الآخرين، وخاصّة روايات أبي مخنف والطبري، وهذا ما يجعل الكثير من أخباره صالحاً للاعتماد، وأمّا الاختلافات الجزئيّة والتعبيرات المختلفة فهي إلى جانب قدمها، دالّة على قربه واعتماده على المصادر من الدرجة الاولى، ولذلك يمكن اعتبار كتاب الأخبار الطوال من الكتب الأساس ومن الدرجة الاولى في تاريخ عاشوراء، وتصنيفه في عداد الكتب المشتملة على تاريخ هذه الوقعة والصالحة للاعتماد.[٢]
والجدير بالذكر أنّ ابن النديم في الفهرست وياقوت الحموي (المتوفّى سنة ٦٢٦ ه. ق) في معجم الادباء وغيرهما، نسبوا بصراحةٍ الأخبارَ الطوالَ إلى الدينوري، بل إنّ ابن إدريس (المتوفّى ٥٩٨ ه. ق) نقل منه بعض المعلومات. ولهذا الكتاب طبعات عديدة.[٣]
٦. تاريخ اليعقوبي
لابن واضح أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر المعروف باليعقوبي (ت ٢٩٢ ه. ق)، من مؤرّخي العصر العبّاسي، وهو شيعيّ المذهب خلافاً لمعظم مؤرّخي ذلك العصر، وقد ألّف اليعقوبي دورة من تاريخ العالم من لدن سيّدنا آدم ٧ حتّى سنة ٢٥٩ للهجرة، وقد اهتمّ بالأحداث السياسية في تدوينه لهذا الكتاب التاريخي بصورة أكبر، ولم يتناول تاريخ كربلاء بشكل موسّع، رغم كونه شيعيّاً، ولعلّ السبب في ذلك هو الخوف وضيق الخناق
[١]. الأخبار الطوال: ص ٢٦٠.
[٢]. راجع: تأملي در نهضت عاشوراء« بالفارسيّة»: ص ٢٤.
[٣]. لمزيد من الاطّلاع على هذه الملاحظة، راجع: مجلّه نور علم« بالفارسيّة»، العدد ٣٨، لشهر إسفند ١٣٦٩ ه. ش مقالًا تحت عنوان« معرفي الأخبار الطوال» للسيّد علي مير شريفي.