موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣
الأوّل من هذا الكتاب.[١]
جدير بالذكر أنّ ترتيب ابن سعد للروايات، وخاصّة أنّه ذكر بعض الروايات في غير موضوعها الأصلي، وزياداته في بعض النصوص ونقصه من اخرى في المواضيع الخاصّة، صار سبباً لنقد بعض الباحثين التاريخيين للكتاب.[٢]
٣. الإمامة والسياسة
الإمامة والسياسة كتاب معروف منسوب إلى ابن قتيبة الدينوري. كان عبداللَّه بن مسلم بن قتيبة الكوفي (ت ٢٧٦ ه. ق) من الادباء والكتّاب والمحدّثين المعروفين من أهل السنّة. قدم إلى بغداد في حداثته، وتلقّى العلم لدى كبار العلماء؛ مثل: ابن راهويه، والجاحظ، وأحمد بن سعيد اللحياني، وأبي حاتم السجستاني، وأبي الفضل الريّاشي. وإلى جانب ذلك كان يدرّس أمثال: ابن المرزبان، وأحمد بن مروان المالكي، وأبي القاسم الصائغ.
وإلى جانب مسؤوليّته القضائية في دينور كتب الكثير من الكتب، وصلتنا أسماء ٤٧ عنواناً منها، إلّاأنّ هناك شكوكاً تدور حول نسبة كتاب الإمامة والسياسة إليه. فلم يذكر كتّاب الفهارس القدامى- مثل ابن النديم- هذا الكتاب في عداد كتبه، كما لم يُشِر إليه ابنُ قتيبة نفسه، ويرى البعض أنّ اسلوب الكتاب لا ينسجم مع اسلوب ابن قتيبة، إلّاأنّ ابن شباط وبعض كتّاب الفهارس الآخرين ذكروا هذا الكتاب في عداد كتبه، إلّاأنّه وعلى أساس ما ذكره بعض الباحثين، ومن خلال دراسة محتوى الكتاب يعلم أنّ قسماً منه- على الأقلّ- لا يمكن اعتباره من تأليف ابن قتيبة.
وعلى أيّ حال، فإنّ الكتاب ينقل الأحداث التاريخيّة بعد رحيل النبيّ الأعظم ٦ وحتّى عهد المأمون العبّاسي، ويذكر بعض المواضيع المختصرة حول واقعة عاشوراء.
[١]. راجع: تأملي در نهضت عاشوراء« بالفارسيّة»: ص ٢١.
[٢]. راجع: معرفي ونقد منابع عاشوراء« بالفارسيّة»: ص ١٢١ و ١٢٢.