موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠
الجدير بالذكر هو أنّ هذه المصادر لا تتمتّع بقيمة واحدة، إلّاأنّها جميعاً صالحة للاعتماد والرجوع إليها، ويمكن تقويمها والأخذ بها من خلال البحوث التاريخيّة المنهجيّة.
١. تسمية من قتل مع الحسين ٧ من ولده وإخوته وأهل بيته وشيعته
إذا ما وضعنا المقتل الفريد لأبي مخنف لوط بن يحيى (ت ١٥٧ ه. ق) جانباً بسبب عدم العثور عليه وعدم التوصّل إليه بشكل مباشر،[١] فإنّ بإمكاننا أن نعتبر- وبكلّ ثقة- رسالةَ «تسمية من قتل مع الحسين ٧ من ولده وإخوته وأهل بيته» لفضيل بن الزبير بن عمر الكوفي الأسدي أوّل مصدر متوفّر ومستقلّ حول أبطال عاشوراء.
مؤلّف الكتاب هو من العلماء الشيعة في القرن الثاني، ومن أصحاب الإمامين الباقر و الصادق ٨.[٢] وقد ذكر في هذه الرسالة القصيرة مئةً وستّة أشخاص من شهداء النهضة الحسينيّة وقاتليهم، وقدّم بعض المعلومات اليسيرة حول أنسابهم وقبائلهم، وسوء عاقبة قاتليهم أحياناً.
وقد بدأ فضيل بن الزبير بذكر أسماء شهداء أهل البيت أوّلًا، ثمّ شهداء كلّ قبيلة، حيث صنّف الشهداء على أساس قبائلهم، وقد روى قصّة سبي أهل البيت : ودخولهم على يزيد، وكلام الإمام السجّاد ٧ معه.
[١]. جدير بالذكر أنّ مقتل أبي مخنف خضع في العصر الحاضر للجمع والتنظيم لعدّة مرّات، أحدها منقبل محمّدباقر المحمودي، تحت عنوان« مقتل الحسين ٧»، وبرواية هشام الكلبي عن أبي مخنف( الذي طبع مستقلّاً وضمن كتاب عبرات المصطفين أيضاً)، واخرى من قبل محمّد هادي اليوسفي الغروي، وتحت عنوان« وقعة الطف»، وثالثة من قبل حسن الغفاري، وتحت عنوان« مقتل الحسين ٧»، ورابعة من قبل السيّد الجميلي، وتحت عنوان« استشهاد الحسين ٧» و...( راجع: كتابشناسي تاريخي إمام حسين ٧« بالفارسية»: ص ٤٧ و ٧٤).
[٢]. رجال البرقي: ص ١١ و ٣٤، رجال الطوسي: ص ١٤٣ الرقم ١٥٤٦ وص ٢٦٩ الرقم ٣٨٧٥، وراجع: رجال الكشّي: ج ٢، ص ٦٢٨، الرقم ٦٢١ وتاريخ نگاري در إسلام« بالفارسية» ص ٥٩- ٦٠ و ١١٣.