موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨
نَواحِي الكوفَةِ، فَقالَ: تَرَكتُ الأَودِيَةَ وَالآكامَ[١] يَموجُ بَعضُهُم في بَعضٍ.[٢]
٦/ ٢
إجابَةُ دُعائِهِ لِرَجُلٍ مُذنِبٍ
٥٢٩. تهذيب الأحكام عن أيّوب بن أعين عن أبي عبداللَّه [الصادق] ٧: إنَّ امرَأَةً كانَت تَطوفُ وخَلفَها رَجُلٌ، فَأَخرَجَت ذِراعَها، فَقالَ[٣] بِيَدِهِ حَتّى وَضَعَها عَلى ذِراعِها، فَأَثبَتَ اللَّهُ يَدَهَ في ذِراعِها حَتّى قَطَعَ الطَّوافَ، وارسِلَ إلَى الأَميرِ، وَاجتَمَعَ النّاسُ وأرسَلَ إلَى الفُقَهاءِ، فَجَعَلوا يَقولونَ: اقطَع يَدَهُ فَهُوَ الَّذي جَنَى الجِنايَةَ.
فَقالَ: ها هُنا أحَدٌ مِن وُلدِ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ ٦؟ فَقالوا: نَعَم، الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٨ قَدِمَ اللَّيلَةَ، فَأَرسَلَ إلَيهِ فَدَعاهُ، فَقالَ: انظُر ما لَقِيا ذانِ، فَاستَقبَلَ القِبلَةَ ورَفَعَ يَدَيهِ فَمَكَثَ طَويلًا يَدعو، ثُمَّ جاءَ إلَيها حَتّى خَلَّصَ يَدَهُ مِن يَدِها.
فَقالَ الأَميرُ: ألا نُعاقِبُهُ بَما صَنَعَ؟ فَقالَ: لا.[٤][٥]
٦/ ٣
إجابَةُ دُعائِهِ لِإِحياءِ امرَأَةٍ
٥٣٠. الخرائج والجرائح عن يحيى بن امّ الطويل: كُنّا عِندَ الحُسَينِ ٧ إذ دَخَلَ عَلَيهِ شابٌ
[١]. الأَكمةُ: تلّ، وقيل: شرفة كالرابية، والجمع اكُم، وجمع الاكُم: آكام( المصباح المنير: ص ١٨« أكم»).
[٢]. عيون المعجزات: ص ٦٤، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٨٧ ح ١٦.
[٣]. العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام واللسان، فتقول: قال بيده؛ أيأخذ، وقال برجله؛ أي مشى( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٧٧« قول»).
[٤]. تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٧٠ ح ١٦٤٧، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٥١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٨٣ ح ١٠.
[٥]. يحتمل ان يكون عدم رضا الإمام ٧ بعقوبة هذا الرجل بسبب فضيحته، فهذه الفضيحة هي عقوبته، وهي كافية لجزائه.