موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠
حَمَلَهُم إلى مَنزِلِهِ فَأَطعَمَهُم وكَساهُم، وقالَ:
إنَّهُم أسخى مِنّي، لِأَنَّهُم بَذَلوا جَميعَ ما قَدَروا عَلَيهِ، وأنَا بَذَلتُ بَعضَ ما أقدِرُ عَلَيهِ.[١]
٥١٠. المعجم الكبير عن ليث: حَدَّثَنِي الخَيّاطُ الَّذي قَطَعَ لِلحُسَينِ[٢] بنِ عَلِيٍّ قَميصاً، قالَ:
قُلتُ: أجعَلُهُ عَلى ظَهرِ القَدَمِ؟ قالَ: لا، قُلتُ: فَأَجعَلُهُ أسفَلَ مِنَ الكَعبَينِ؟ فَقالَ: ما أسفَلَ مِنَ الكَعبَينِ فِي النّارِ[٣].[٤]
راجع: ص ٣٦٧ (الفصل الرابع: مكارم أخلاقه).
٤/ ٨
الأَدَبُ فِي التَّعليمِ
٥١١. المناقب لابن شهرآشوب: إنَّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ ٨ مَرّا عَلى شَيخٍ يَتَوَضَّأُ ولا يُحسِنُ، فَأَخَذا بِالتَّنازُعِ، يَقولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما: أنتَ لا تُحسِنُ الوُضوءَ.
فَقالا: أيُّهَا الشَّيخُ كُن حَكَماً بَينَنا يَتَوَضَّأُ كُلُّ واحِدٍ مِنّا سَوِيَّةً، ثُمَّ قالا: أيُّنا يُحسِنُ؟
قالَ: كِلاكُما تُحسِنانِ الوُضوءَ، ولكِنَّ هذَا الشَّيخَ الجاهِلَ هُوَ الَّذي لَم يَكُن يُحسِنُ، وقَد تَعَلَّمَ الآنَ مِنكُما، وتابَ عَلى يَدَيكُما بِبَرَكَتِكُما وشَفَقَتِكُما عَلى امَّةِ جَدِّكُما.[٥]
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٥٥ وراجع: المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٢٣ نقلًا عن كتاب الفنون وكتاب نزهة الأبصار وفيه« الحسن ٧» بدل« الحسين ٧».
[٢]. في المصدر:« الحسين»، والتصويب من مجمع الزوائد: ج ٥ ص ٢١٧ ح ٨٥٢٦.
[٣]. وكان طول اللباس في ذلك الزمان من علامات الكبر والفخر.
[٤]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٠٠ ح ٢٧٩٣.
[٥]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٤٠٠ نقلًا عن عيون المجالس عن الرؤياني، بحار الأنوار:-