موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩
قُلتُ: دَخَلتُ بُستانَكَ بِغَيرِ إذنِكَ، فَصَدَّقتُ قَولي، ووَهَبتُ البُستانَ وما فيهِ لَكَ، غَيرَ أنَّ أصحابي هؤُلاءِ جاؤوا لِأَكلِ الثِّمارِ وَالرُّطَبِ، فَاجعَلهُم أضيافاً لَكَ وأكرِمهُم من أجلي أكرَمَكَ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ، وبارَكَ لَكَ في حُسنِ خُلُقِكَ وأدَبِكَ!
فَقالَ الغُلامُ: إن وَهَبتَ لي بُستانَكَ فَأَنَا قَد سَبَّلتُهُ[١] لِأَصحابِكَ وشيعَتِكَ.[٢]
٤/ ٥- ٨
كَذلِكَ أدَّبَنَا اللَّهُ عز و جل
٤٩٢. نثر الدرّ عن أنس: كُنتُ عِندَ الحُسَينِ ٧ فَدَخَلَت عَلَيهِ جارِيَةٌ بِيَدِها طاقَةُ رَيحانٍ فَحَيَّتهُ بِها، فَقالَ لَها: أنتِ حُرَّةٌ لِوَجهِ اللَّهِ تَعالى.
فَقُلتُ: تُحَيّيكَ بِطاقَةِ رَيحانٍ لا خَطَرَ لَها فَتُعتِقُها! قالَ: كَذا أدَّبَنَا اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ، قالَ: «وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها»[٣] فَكانَ أحسَنَ مِنها عِتقُها.[٤]
٤/ ٥- ٩
احصُد ودُقَّ وبِع
٤٩٣. مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا عن إسحاق بن يسار: أخبَرَني شَيخٌ مِن بني سَعدِ بنِ بَكرٍ: قَدِمَ عَلَيَّ ابنُ عَمٍّ لي مِن أهلِ البادِيَةِ، فَقالَ: إنَّ ابنَ أخٍ لي أصابَ دَماً عَمداً،
[١]. سَبَّلَ ضَيعَتَهُ: جَعَلَها في سَبيلِ اللَّهِ( الصحاح: ج ٥ ص ١٧٢٤« سبل»).
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٥٣؛ مستدرك الوسائل: ج ٧ ص ١٩٢ ح ٨٠٠٦ نقلًا عن مجمع البحرين في مناقب السبطين نحوه.
[٣]. النساء: ٨٦.
[٤]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٣٥، نزهة الناظر: ص ٨٣ ح ٨، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤٣، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٩٥ ح ٨؛ الفصول المهمّة: ص ١٧٥، جواهر المطالب: ج ٢ ص ٣١٧ وليس فيه« فكان أحسن منه عتقها».