موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢
|
كانَ إذا شُبَّ لَهُ نارُهُ |
يَرفَعُها بِالسَّنَدِ الماثِلِ |
|
|
كَيما يَراها قابِسٌ[١] مُرمِلٌ[٢] |
أو فَردُ قَومٍ لَيسَ بِالآهِلِ |
|
|
مَفارِغُ الشّيزى[٣] عَلى بابِهِ |
مِثلُ حِياضِ النَّعَمِ النّاهِلِ |
|
|
لا تَستَري[٤]، شَفراً[٥] عَلى مِثلِهِ |
فِي النّاسِ مِن حافٍ ولا ناعِلِ |
|
|
ابنُ النَّبِيِّ المُرسَلِ المُصطَفى |
وَابنُ ابنِ عَمِّ المُصطَفَى الفاضِلِ[٦] |
٤/ ٥
قِصَصٌ مِن جودِهِ وسَخائِهِ
٤/ ٥- ١
ارفَع حاجَتَكَ في رُقعَةٍ
٤٨٥. تحف العقول: وجاءَهُ [أيِ الحُسَينَ ٧] رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ يُريدُ أن يَسأَلَهُ حاجَةً، فَقالَ ٧: يا أخَا الأَنصارِ! صُن وَجهَكَ عَن بِذلَةِ المَسأَلَةِ، وَارفَع حاجَتَكَ في رُقعَةٍ؛ فَإِنّي آتٍ فيها ما سارَّكَ إن شاءَ اللَّهُ. فَكَتَبَ: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، إنَّ لِفُلانٍ عَلَيَّ خَمسَمِئَةِ دينارٍ، وقَد ألَحَّ بي فَكَلِّمهُ يُنظِرني إلى مَيسَرَةٍ.
فَلَمّا قَرَأَ الحُسَينُ ٧ الرُّقعَةَ، دَخَلَ إلى مَنزِلِهِ فَأَخرَجَ صُرَّةً فيها ألفُ دينارٍ، وقالَ ٧ لَهُ: أمّا خَمسُمِئَةٍ فَاقضِ بِها دَينَكَ، وأمّا خَمسُمِئَةٍ فَاستَعِن بِها عَلى دَهرِكَ، ولا تَرفَع حاجَتَكَ إلّاإلى أحَدِ ثَلاثَةٍ: إلى ذي دينٍ، أو مُرُوَّةٍ، أو حَسَبٍ؛ فَأَمّا
[١]. القابس: طالب النار( تاج العروس: ج ٨ ص ٤٠٦« قبس»).
[٢]. أرمَلَ: نفد زادهُ( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٣٨٧« رمل»).
[٣]. الشِّيزَى: شجر يتّخذ منه الجفان، وسمّي الجفان شيزى باسم أصلها( النهاية: ج ٢ ص ٥١٨« شيز»).
[٤]. ارتأيته واسترأيته: كرأيته، وبعضهم يترك الهمز( تاج العروس: ج ١٩ ص ٤٣٥« رأى»).
[٥]. الشُّفْر- بالضمّ وقد يفتح-: حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشَّفر( النهاية: ج ٢ ص ٤٨٤« شفر»).
[٦]. مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: ص ٢٨٥ الرقم ٤٥٢.