موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣
|
لا صاحَبَتنِي نَفسٌ إن هَمَمتُ بِأَن |
أرمي بِها لَهَواتِ المَوتِ لَم تُطِعِ[١] |
٤٥٦. تذكرة الخواصّ: ذَكَرَ جَدّي في كِتابِ التَّبصِرَةِ، وقالَ: إنَّما سارَ الحُسَينُ ٧ إلَى القَومِ لِأَنَّهُ رَأَى الشَّريعَةَ قَد دَثَرَت، فَجَدَّ في رَفعِ قَواعِدِ أصلِها، فَلَمّا حَصَروهُ فَقالوا لَهُ:
انزِل عَلى حُكمِ ابنِ زِيادٍ، فَقالَ: لا أفعَلُ، وَاختارَ القَتلَ عَلَى الذُّلِّ، وهكَذَا النُّفوسُ الأَبِيَّةُ، ثُمَّ أنشَدَ جَدّي فَقالَ:
|
ولَمّا رَأَوا بَعضَ الحَياةِ مَذَلَّةً |
عَلَيهِم وعِزَّ المَوتِ غَيرَ مُحَرَّمِ |
|
|
أبَوا أن يَذوقُوا العَيشَ وَالذُّلُّ واقِعٌ |
عَلَيهِ وماتوا ميتَةً لَم تُذَمَّمِ |
|
|
ولا عُجبَ لِلُاسدِ إن ظَفِرَت بِها |
كِلابُ الأَعادي مِن فَصيحٍ وأعجَمِ |
|
|
فَحَربَةُ وَحشِيٍّ سَقَت حَمزَةَ الرَّدى |
وحَتفُ عَلِيٍّ في حُسامِ ابنِ مُلجَمِ[٢] |
|
٤٥٧. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن محمّد بن أبي محمّد البصري: كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ يَقولُ في وَترِهِ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَرى ولا تُرى وأنتَ بِالمَنظَرِ الأَعلى، وإنَّ لَكَ الآخِرَةَ والاولى، وإنّا نَعوذُ بِكَ مِن أن نَذِلَّ ونَخزى.[٣]
٤٥٨. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم: لَمّا بَقِيَ الحُسَينُ ٧ في ثَلاثَةِ رَهطٍ أو أربَعَةٍ، دَعا بِسَراويلَ مُحَقَّقَةٍ[٤] يُلمَعُ فيهَا البَصَرُ، يَمانِيٍّ مُحَقَّقٍ، فَفَزَرَهُ[٥] ونَكَثَهُ[٦]؛ لِكَيلا يُسلَبَهُ،
[١]. التبصرة: ج ٢ ص ١٤.
[٢]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٧٣.
[٣]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٠٩ الرقم ٣٨٣، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ١١٣ ح ٢ عن شيخٍ يُكنّى أبا محمّد وبزيادة« وإنّ إليك الرجعى» بعد« الأعلى»، كنز العمّال: ج ٨ ص ٨٢ ح ٢١٩٩٢.
[٤]. المحقّق من الثياب: المحكم النسج( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٢٢٢« حقق»).
[٥]. فَزَر الثوبَ: شَقَّه( القاموس المحيط: ج ٢ ص ١٠٩« فزر»).
[٦]. نكثَ الكساء: نَقَضهُ، والنِّكثُ: ما نُقِضَ ليُغزَل ثانية( المصباح المنير: ص ٦٢٤« نكث»).