موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠
أوَ لا تَنزِلُ عَلى حُكمِ بَني عَمِّكَ؟ فَإِنَّهُم لَن يُروكَ إلّاما تُحِبُّ، ولَن يَصِلَ إلَيكَ مِنهُم مَكروهٌ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: أنتَ أخو أخيكَ، أتُريدُ أن يَطلُبَكَ بَنو هاشِمٍ بِأَكثَرَ مِن دَمِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ؟ لا وَاللَّهِ، لا اعطيهِم بِيَدي إعطاءَ الذَّليلِ ولا اقِرُّ إقرارَ العَبيدِ. عِبادَ اللَّهِ! إنّي عُذتُ بِرَبّي ورَبِّكُم أن تَرجُمونِ[١]، أعوذُ بِرَبّي ورَبِّكُم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤمِنُ بِيَومِ الحِسابِ[٢].[٣]
٤٤٩. تاريخ دمشق عن أبي بكر بن دريد عن الحسين ٧- في يَومِ عاشوراءَ-: ألا وإنَّ البَغِيَّ قَد رَكَنَ[٤] بَينَ اثنَتَينِ: بَينَ المَسأَلَةِ وَالذِّلَّةِ، وهَيهاتَ مِنَّا الدَّنِيَّةُ، أبَى اللَّهُ ذلِكَ ورَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ، وحُجورٌ طابَت وبُطونٌ طَهُرَت، وانوفٌ حَمِيَّةٌ ونُفوسٌ أبِيَّةٌ، أن تُؤثِرَ مَصارِعَ الكِرامِ عَلى ظِئارِ اللِّئامِ[٥].[٦]
٤٥٠. الإرشاد- في ذِكرِ وَقائِعِ يَومِ عاشوراءَ-: فَقالَ لَهُ [أي لِلإِمامِ الحُسَينِ ٧] قَيسُ بنُ الأَشعَثِ: ما نَدري ما تَقولُ؟ ولكِنِ انزِل عَلى حُكمِ بَني عَمِّكَ؛ فَإِنَّهُم لَن يُروكَ إلّاما تُحِبُّ.
[١]. إشارة إلى الآية ٢٠ من سورة الدخّان.
[٢]. إشارة إلى الآية ٢٧ من سورة غافر.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٢٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٢، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٩٦ وفيه« ولا أفرّ فرار العبد» بدل« ولا أقرّ إقرار العبيد» و« وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون» بدل« أعوذ بربّي ...»، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٧٩ وليس فيه ذيله من« عباد اللَّه» وراجع: هذه الموسوعة: ج ٤ ص ١٠٦( القسم الثامن/ الفصل الثاني/ احتجاجات الإمام ٧ على جيش الكوفة).
[٤]. في الترجمة المطبوعة: ركز( هامش المصدر).
[٥]. كذا في المصدر، وفيه تأخير وتقديم، والصواب:« أن تؤثر ظِئار اللئام على مصارع الكرام»( راجع: ترجمة الإمام الحسين ٧ بتحقيق المحمودى: ص ٢١٧ هامش ٨).
[٦]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢١٩، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٥٨٨ نحوه.