موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩
قاتَلوهُ، قامَ[١] في أصحابِهِ خَطيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ عز و جل وأثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: قَد نَزَلَ ما تَرَونَ مِنَ الأَمرِ، وإنَّ الدُّنيا تَغَيَّرَت وتَنَكَّرَت وأدبَرَ مَعروفُها، وَاستَمَرَّت حَتّى لَم يَبقَ مِنها إلّا كَصُبابَةِ الإِناءِ [و][٢] إلّاخَسيسُ عَيشٍ كَالمَرعَى الوَبيلِ[٣]، ألا تَرَونَ الحَقَّ لا يُعمَلُ بِهِ وَالباطِلَ لا يُتَناهى عَنهُ، لِيَرغَبِ المُؤمِنُ في لِقاءِ اللَّهِ، وإنّي لا أرَى المَوتَ إلّا سَعادَةً، وَالحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إلّابَرَماً[٤].[٥]
٤٤٧. الملهوف عن الإمام الحسين ٧- في يَومِ عاشوراءَ-: ألا وإنَّ الدَّعِيَّ ابنَ الدَّعِيِّ قَد رَكَزَ بَينَ اثنَتَينِ: بَينَ السَّلَّةِ[٦] وَالذِّلَّةِ، وهَيهاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ، يَأبَى اللَّهُ لَنا ذلِكَ ورَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ، وحُجورٌ طابَت وحُجورٌ طَهُرَت، وانوفٌ حَمِيَّةٌ ونُفوسٌ أبِيَّةٌ، مِن أن تُؤثَرَ طاعَةُ اللِّئامِ عَلى مَصارِعِ الكِرامِ.[٧]
٤٤٨. تاريخ الطبري- في يَومِ عاشوراءَ-: فَقالَ لَهُ [لِلإِمامِ الحُسَينِ ٧] قَيسُ بنُ الأَشعَثِ:
[١]. في المصدر:« وقام»، والصواب ما أثبتناه كما في تاريخ دمشق.
[٢]. ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٣]. الوَبيلُ: الوخيم( الصحاح: ج ٥ ص ١٨٣٩« وبل»).
[٤]. بَرِمَ به يبرَمُ بَرَماً: إذا سئمه وملّه( النهاية: ج ١ ص ١٢١« برم»).
[٥]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ١١٤ ح ٢٨٤٢، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢١٧؛ الملهوف: ص ١٣٨ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٩٢ ح ٤ وراجع: هذه الموسوعة: ج ٣ ص ٣٧٤( القسم السابع/ الفصل السابع: خطبة الإمام ٧ في ذي حسم).
[٦]. السَّلّة- ويُكسر-: أي استلال السيوف( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٣٩٦« سلل»).
[٧]. الملهوف: ص ١٥٦، تحف العقول: ص ٢٤١ وفيه« بين الملّة والذلّة وهيهات منّا الدنيئة» بدل« بين السلّة والذلّة وهيهات منّا الذلَّة»، مثير الأحزان: ص ٥٥، الاحتجاج: ج ٢ ص ٩٩ ح ١٦٧ عن مصعب بن عبداللَّه عنه ٧ نحوه وفيه« وجدود» بدل« وحجور»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٣ ح ١٠؛ مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٧ نحوه وفيه« هيهات منّا أخذ الدنيّة» بدل« هيهات منّا الذلّة»، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٢٤٩ عن الإمام زين العابدين عنه ٨ نحوه وليس فيه ذيله من« من أن تؤثر» وراجع: هذه الموسوعة: ج ٤ ص ١٠٦( القسم الثامن/ الفصل الثاني/ احتجاجات الإمام ٧ على جيش الكوفة).