موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢
ثُمَّ أقبَلَ أبو ذَرٍّ وسَلمانُ، فَأَذِنَ لَهُما، فَدَخَلا فَسَلَّما عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦، فَصافَحَهُما، فَقَبَّلا بَينَ عَينَي رَسولِ اللَّهِ، وأوسَعَ أبو بَكرٍ وعُمَرُ لَهُما، فَهَوَيا إلى عَلِيٍّ ٧.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: يَجلِسانِ إلى مَن يُحِبُّهُما ويُحِبّانِهِ.
ثُمَّ أقبَلَ بِلالٌ ومَعَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ فَدَخَلَ.
فَقالَ لَهُما رَسولُ اللَّهِ ٦: مَرحَباً بِحَبيبَيَّ وَابنَي حَبيبَيَّ، فَقَبَّلَ بَينَ أعيُنِهِما، وجَلَسا بَينَ يَدَيهِ، ثُمَّ قاما يَدخُلانِ إلى عائِشَةَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: أحِبّيهِما يا عائِشَةُ، وَامحَضيهِمَا[١] المَحَبَّةَ؛ فَإِنَّهُما ثَمَرَةَ فُؤادي، وسَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ، ما أحَبَّهُما أحَدٌ إلّا أحَبَّهُ اللَّهُ، ولا أبغَضَهُما أحَدٌ إلّاأبغَضَهُ اللَّهُ، مَن أحَبَّهُما فَقَد أحَبَّني، ومَن أحَبَّني فَقَد أحَبَّ اللَّهَ، ومَن أبغَضَهُما فَقَد أبغَضَني، ومَن أبغَضَني فَقَد أبغَضَ اللَّهَ، وكَأَنّي أرى ما يُرتَكَبُ مِنهُما، وذلِكَ في سابِقِ عِلمِ اللَّهِ عز و جل، وكَأَنّي أرى مَقعَدَهُما مِنَ الجَنَّةِ، ومَقعَدَ مَن أبغَضَهُما مِنَ النّارِ، وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ، لَيُكِبُّ اللَّهُ عَدُوَّهُما ومُبغِضيهِما فِي النّارِ عَلى وُجوهِهِم.[٢]
ج- مَن أحَبَّني فَليُحِبَّهُما
٣٨٧. السنن الكبرى للنسائي عن عبداللَّه: كانَ النَّبِيُّ ٦ يُصَلّي، فَإِذا سَجَدَ وَثَبَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ عَلى ظَهرِهِ، فَإِذا أرادوا[٣] أن يَمنَعوهُما أشارَ إلَيهِم أن دَعوهُما، فَلَمّا صَلّى وَضَعَهُما في حِجرِهِ، ثُمَّ قالَ: مَن أحَبَّني فَليُحِبَّ هذَينِ.[٤]
[١]. المحض: الخالص الذي لم يخالطه غيره( المصباح المنير: ص ٥٦٥« محض»).
[٢]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٠٧ ح ١٠٤٤.
[٣]. في المصدر:« أراد»، والتصويب من المصادر الاخرى.
[٤]. السنن الكبرى للنسائي: ج ٥ ص ٥٠ ح ٨١٧٠، فضائل الصحابة للنسائي: ص ٢٠ ح ٦٧، صحيح-