موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١
وأخَذتُ زادي، وخَرَجتُ حَتّى دَخَلتُ المَدينَةَ، فَدَخَلتُ عَلى حُذَيفَةَ بنِ اليَمانِ.
فَقالَ لي: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلتُ: مِن أهلِ العِراقِ.
فَقالَ لي: مِن أيِّ العِراقِ؟ قالَ: قُلتُ: رَجُلٌ مِن أهلِ الكوفَةِ.
قالَ: مَرحَباً بِكُم يا أهلَ الكوفَةِ، قالَ: قُلتُ: اختَلَفَ النّاسُ عَلَينا فِي التَّفضيلِ، فَجِئتُ لِأَسأَلَكَ عَن ذلِكَ، فَقالَ لي: عَلَى الخَبيرِ سَقَطتَ، أما إنّي لا احَدِّثُكَ إلّاما سَمِعَتهُ اذنايَ، ووَعاهُ قَلبي، وأبصَرَتهُ عَينايَ.
خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللَّهِ ٦ كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ كَما أنظُرُ إلَيكَ السّاعَةَ، حامِلَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عَلى عاتِقِهِ، كَأَنَّي أنظُرُ إلى كَفِّهِ الطَّيِّبَةِ واضِعَها عَلى قَدَمِهِ يُلصِقُها بِصَدرِهِ، فَقالَ:
يا أيُّهَا النّاسُ! لَأَعرِفَنَّ مَا اختَلَفتُم فيهِ- يَعني فِي الخِيارِ بَعدي- هذَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ خَيرُ النّاسِ جَدّاً، وخَيرُ النّاسِ جَدَّةً، جَدُّهُ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ سَيِّدُ النَّبِيّينَ، وجَدَّتُهُ خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ سابِقَةُ نِساءِ العالَمينَ إلَى الإِيمانِ بِاللَّهِ ورَسولِهِ.
هذَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ خَيرُ النّاسِ أباً وخَيُر النّاسِ امّاً، أبوهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، أخو رَسولِ اللَّهِ ٦ ووَزيرُهُ وَابنُ عَمِّهِ، وسابِقُ رِجالِ العالَمينَ إلَى الإِيمانِ بِاللَّهِ ورَسولِهِ، وامُّهُ فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ سَيِّدَةُ نِساءِ العالَمينَ.
هذَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ خَيرُ النّاسِ عَمّاً، وخَيرُ النّاسِ عَمَّةً، عَمُّهُ جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ، المُزَيَّنُ بِالجَناحَينِ، يَطيرُ بِهِما فِي الجَنَّةِ حَيثُ يَشاءُ، وعَمَّتُهُ امُّ هانِئٍ بِنتُ أبي طالِبٍ.
هذَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ خَيرُ النّاسِ خالًا، وخَيرُ النّاسِ خالَةً، خالُهُ القاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ، وخالَتُهُ زَينَبُ بِنتُ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ.