موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣
أمضى جناناً منه ٧، إن كانت الرجّالة لتشدّ عليه فيشدّ عليها بسيفه، فتنكشف عن يمينه وشماله انكشاف المعزى إذا شدَّ فيها الذّئب.[١]
ولمّا أنهكه العطش انهالت عليه السهام من كلّ جانب، حتّى أنّ سهماً أصاب جبينه، وسهماً أصاب صدره، وسهماً وقع في نحره وآخر في فمه!
وبينما كان الإمام ٧ في الرمق الأخير من حياته وإذا بالعدو يقتحم خيام أهل بيته، فنادى بصوت ضعيف:
وَيلَكُم! إن لَم يَكُن لَكُم دينٌ وكُنتُم لا تَخافونَ يَومَ المَعادِ، فَكونوا في أمرِ دُنياكُم أحراراً ذَوي أحسابٍ، امنَعوا رَحلي وأهلي مِن طُغامِكُم وجُهّالِكُم.[٢]
وصوّرت زيارة الناحية اللحظات الأخيرة من حياة الإمام ٧ كالتالي:
الشِّمرُ جالِسٌ عَلى صَدرِكَ، مُولِغٌ سَيفَهُ عَلى نَحرِكَ، قابِضٌ عَلى شَيبَتِكَ بِيَدِهِ، ذابِحٌ لَكَ بِمُهَنَّدِهِ، قَد سَكَنَت حَواسُّكَ، وخَفِيَت أنفاسُكَ، ورُفِعَ عَلى القَنا رَأسُكَ.[٣]
وأوردنا في نهاية هذا الفصل ما يتعلّق بعدد جراحات الإمام والروايات التي تدور حول قاتله.
القسم التاسع: الأحداث التي جرت بعد شهادة الإمام ٧
استعرضنا في هذا القسم الأحداث التي وقعت بعد استشهاد الإمام في كربلاء من الظواهر العجيبة التي رويت في المصادر المعتبرة، كيفيّة دفن الشهداء، مصير رؤوس الشهداء المقدّسة، والكرامات التي شوهدت من الرأس المقدّس لسيّد الشهداء ٧، كيفيّة تسيير أهل بيت أبي عبد اللَّه ٧ من كربلاء إلى الكوفة، ومن الكوفة إلى الشام، وعودتهم من
[١]. راجع: ج ٤ صج ٣٨٣ ح ١٩٠٠.
[٢]. راجع: ج ٤ ص ٤٠١ ح ١٩٤٦.
[٣]. راجع: ج ٤ ص ٤١٣ ح ١٩٦٧.