موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١
٢/ ١- ٣
سَمّاهُما عَلِيٌّ ٧ ابنَي رَسولِ اللَّهِ ٦
٣٤٠. الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس- في ذِكرِ مَرَضِ رَسولِ اللَّهِ ٦ الَّذي تُوُفِّيَ فيهِ-:
خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ ٦ وصَلّى بِالنّاسِ، وخَفَّفَ الصَّلاةَ.
ثُمَّ قالَ: ادعوا لي عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ واسامَةَ بنَ زَيدٍ، فَجاءا، فَوَضَعَ ٦ يَدَهُ عَلى عاتِقِ[١] عَلِيٍّ ٧، وَالاخرى عَلى اسامَةَ، ثُمَّ قالَ: انطَلِقا بي إلى فاطِمَةَ، فَجاءا بِهِ، حَتّى وَضَعَ رَأسَهُ في حِجرِها، فَإِذَا الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨ يَبكِيانِ ويَصطَرِخانِ، وهُما يَقولانِ: أنفُسُنا لِنَفسِكَ الفِداءُ، ووُجوهُنا لِوَجهِكَ الوِقاءُ.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: مَن هذانِ يا عَلِيُّ؟
قالَ: هذانِ ابناكَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ. فَعانَقَهُما وقَبَّلَهُما.[٢]
٣٤١. نهج البلاغة عن الإمام عليّ ٧- مِن كَلامٍ لَهُ في بَعضِ أيّامِ صِفّينَ وقَد رَأَى الحَسَنَ ٧ ابنَهُ يَتَسَرَّعُ إلَى الحَربِ-: املِكوا عَنّي هذَا الغُلامَ لا يَهُدَّني[٣]، فَإِنَّني أنفَسُ[٤] بِهذَينِ- يَعنِي الحَسَنَ وَالحُسَينَ ٨- عَلَى المَوتِ، لِئَلّا يَنقَطِعَ بِهِما نَسلُ رَسولِ اللَّهِ ٦.[٥]
[١]. العاتِقُ: ما بين المَنْكِب والعُنُق( لسان العرب: ج ١٠ ص ٢٣٧« عتق»).
[٢]. الأمالي للصدوق: ص ٧٣٥ ح ١٠٠٤، روضة الواعظين: ص ٨٥ وفيه« يضطربان» بدل« يصطرخان»، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٥٠٩ ح ٩.
[٣]. هدّ البناء يَهُدُّه هدّاً: كسره وضعضعه. وهدّته المصيبة، أي أوهنت ركنه( الصحاح: ج ٢ ص ٥٥٥« هدد»).
[٤]. نافست في الشيء: إذا رغبت فيه، ونَفِسْتُ به: أي بَخِلْتُ به( النهاية: ج ٥ ص ٩٥« نفس»).
[٥]. نهج البلاغة: الخطبة ٢٠٧، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٣٧، عمدة الطالب: ص ٦٦ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٣٤.