موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١
وكان أصحاب الإمام الحسين ٧ يندفعون باتّجاه صفوف الأعداء الكثيفة وهم يطلقون شعار «يا محمّد» ويتسابقون إلى الشهادة، ويصنعون الملاحم البطولية في ساحة القتال ويبدون مقاومتهم واستبسالهم.
وكانت صلاة الجماعة التي أقامها الإمام الحسين ٧ مع أصحابه في ساحة القتال في يوم عاشوراء تحمل رسالة عميقة ومعبّرة للغاية للسائرين على نهج الحسين على مرّ التاريخ، كما أنّ طمأنينة الإمام وسكينته وعدد من أصحابه في لحظات الحرب الصعبة، تتضمّن درساً عميقاً باعثاً للعبر إلى أبعد الحدود، وإنّ إرشادات الإمام في هذا الظرف، تعدّ أفضل رابط للجأش لقلوب المجاهدين المخلصين على امتداد تاريخ الإسلام.
والمثير للعجب أنّ عدداً من وجهاء الكوفة الذين حضروا هذا المشهد، ذهبوا ووقفوا على تلٍّ يدعون للإمام بالنصر، بدلًا من مبادرتهم إلى نصرته!
ويشكّل وداع الإمام ودعاؤه خاتمة هذا الفصل، وهكذا فقد بدأت ملحمة عاشوراء بدعاء الإمام الحسين ٧ وانتهت بدعائه أيضاً.
وقدّمنا في الفصل الثالث- بعد بيان أهم خصوصيّات أصحاب الإمام الحسين ٧- كيفيّة استشهادهم مع تقديم تراجم إجمالية عن حياتهم، وذكرنا في النهاية عدد شهداء كربلاء في أربع مجموعات:
المجموعة الاولى: شهداء كربلاء من أصحاب النبي ٦، شهيدان.
المجموعة الثانية: شهداء كربلاء من أصحاب الإمام عليّ ٧، ثمانية شهداء.
المجموعة الثالثة: شهداء كربلاء من أهل بيت الإمام الحسين ٧، ثمانية عشر شهيداً، كما وردت الإشارة إلى أسماء أربعة وأربعين آخرين ذُكرت أسماؤهم في روايات شاذّة.
المجموعة الرابعة: شهداء كربلاء من أصحاب الإمام الحسين ٧، خمسة وثمانون شهيداً.