موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨
٣. المرقد المنسوب إلى السيّدة رقية
٣/ ١. رواية تسلية المجالس
تعود أوّل وثيقة وصلتنا بشأن المرقد الحالي، إلى القرن العاشر الهجري، وما ذكره محمّد بن أبي طالب الحائري الكركي (كان حيّاً في ٩٥٥ ه)، في كتاب تسلية المجالس:
لقد شاهدتُ في ... بلدة دمشق الشام، شرقيّ مسجدها الأعظم خربة- كانت فيما تقدّم مسجداً- مكتوب على صخرة عتبة بابها أسماء النبيّ وآله والأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام، وبعدهم: هذا قبر السيّدة ملكة بنت الحسين ٧ ابن أميرالمؤمنين.[١]
٣/ ٢. رواية نور الأبصار
ذكر الشبلنجي في القرن الثالث عشر في كتاب نور الأبصار[٢] حول هذا المرقد قائلًا:
وقد أخبرني بعض الشوام أنّ للسيدة رقيّة بنت الإمام عليّ كرّم اللَّه وجهه ضريحاً بدمشق الشام، وإنّ جدران قبرها كانت قد تعيّبت، فأرادوا إخراجها منه لتجديده فلم يتجاسر أحد أن ينزله من الهيبة، فحضر شخص من أهل البيت يُدعى السيّد ابن مرتضى، فنزل في قبرها، ووضع عليها ثوباً لفّها فيه وأخرجها، فإذا هي بنت صغيرة دون البلوغ، وقد ذكرت ذلك لبعض الأفاضل فحدّثني به ناقلًا عن أشياخه.[٣]
وقد نصبت هذه الرواية على أنّ رقيّة بنت عليّ ٧ صاحبة المرقد، وهي أوّل رواية أشارت إلى موضوع تعيّب القبر.
[١]. تسلية المجالس: ج ٢ ص ٩٣.
[٢]. فرغ من تأليفه في ١٢٩٠ ه.
[٣]. نور الأبصار: ص ١٩٥.