موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣
ولا تَقُلنَ عَلَيَّ هَجراً.[١]
ويمكن القول بشأن هذه الرواية:
أوّلًا: إنّ هذا النصّ لا يوجد في الكثير من نسخ الملهوف.
ثانياً: لا توجد في الرواية المذكورة إشارة إلى أنّ رقية هي ابنة الإمام ٧.
ثالثاً: من المحتمل أن يكون المخاطَب بهذا الكلام هي رقية بنت الإمام علي ٧، وزوجة مسلم بن عقيل؛[٢] لأنّ أولاد مسلم كانوا يرافقون الإمام، ومن المحتمل قوياً حضور زوجته أيضاً في كربلاء.
٢. وفاة ابنة للإمام الحسين ٧ في خربة الشام
٢/ ١. رواية كامل بهائي
تظهر الدراسات أنّ أوّل كتاب ذكر حادثة استشهاد طفلة في الشام هو كتاب كامل بهائي (بالفارسية) لعمادالدين الطبري (المتوفّى حوالي ٧٠٠ ه)، وهذا هو ترجمة ما ذكره:
جاء في الحاوية[٣] أنّ نساء أهل بيت النبوّة كنّ يخفين في حال الأسر أمرَ الرجال الذين كانوا قد استشهدوا في كربلاء على أبنائهنّ وبناتهنّ، وكنّ يعلّلن الأطفال بأنّ آباءهم قد سافروا وسيعودون، حتّى جيء بهم إلى بيت يزيد، وكانت هناك طفلة صغيرة عمرها كان أربع سنوات، استيقظت ذات ليلة من نومها وسألَت: أين أبي الحسين؛ فقد رأيتُه في المنام في هذه الساعة وقد بدا عليه الاضطراب الشديد؟! فأجهشَت النساءُ والأطفال بالبكاء، وارتفع العويل والبكاء، وكان يزيد
[١]. الملهوف: ص ١٤١.
[٢]. راجع: ج ٣ ص ١٨٧( القسم السابع/ الفصل الرابع/ شهادة مسلم بن عقيل) وج ٥ ص ١٨٥( القسمالتاسع/ الفصل السادس/ كلام حول الأسرى ومن تبقّى بعد واقعة كربلاء).
[٣]. الظاهر أنّ المراد: كتاب الحاوية للقاسم بن محمّد بن أحمد السنّي( الفوائد الرضويّة: ص ١١٢).